تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

إليه، ويجوز أن يقال: "عبد السلطان عندي تعظيما للعبد أوله وللمتكلم، لكن المراد أولا:

ملاحظة تعظيم المتكلم. ويعرف المسند إليه بالإضافة تحقيرا للمسند إليه المضاف، نحو: "ولد الحجام حاضر"، تحقيرا للمضاف إليه نحو: ضارب عمرو حاضر، أو غيرهما نحو ولد الحجام جليس عمرو". ويعرف المسند إليه أيضا بالإضافة لإغنائها عن تفصيل متعذر، نحو: "اتفق أهل الدعوة على كذا" أو "اتفق أهل الحق على كذا، وإنما ذكرته مع أن قولي أولا زادت في الاختصار … الخ يغني عنه بحسب الظاهر؛ لأنّ ما هنا معناه أنها تغني عن تفضيل مطلقا لا بقيد، كون التفصيل بطريق التعريف، وكذا يعرف بالإضافة لتعسّر لو فصل المتعدّد، وفيه ما في الذي قبله، نحو: "أهل البلد فعلوا كذا" أو لأنه يمنع عن التفصيل مانع مثل تقديم البعض على البعض فيؤدّي إلى منافشة أو حقد أو غيرهما، نحو: "علماء البلد حاضرون".

•

ويعرف بها سترا له نحو: "صاحبك فعل كذا وحبّا للإكرام، نحو: "صديقك بالباب" كمسكنيك بالباب.". أو للإهانة، نحو: "عدوّك بالباب"، ولأجل اختصاص المضاف إليه بأمر في المضاف، نحو: [قوله تعالى] وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ نسبها للمتقين آنها دارهم ودار غيرهم لاختصاصهم بنعيمها. أو للاستهزاء، نحو: "إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون"، وقولك لمن يعتقد صلاح ذي بدعة: "صالحك تارك للصلاة ولأنه لا طريق إلى معرفته إلاّ بالإضافة نحو: "غلام زيد "بالباب" إذ لم تعرف اسمه ولم تجد ما يعرف به، وأنت خبير بأن نكت الإضافة لا تختص بالمسند إليه، بل تكون أيضا في المسند أيضا وفي الفضلة، وتكون أيضا بغير صورة، الإضافة، نحو: الذي هو عبد السلطان عندي" فعظمت نفسك بالعبيد و لم تجئ به مسندا ولم إليه مضافا، وقد مرّ أنه لا يشترط في النكتة اختصاصها بما تذكر له ولا كونها أولى به ولتختص أيضا نكت الإضافة بالتعريف، نحو: "ولد حجام حضر" أفادت تحقير المضاف فيه و "ولد حجام صاحبك" أفادت فيه تحقير المخاطب. والله أعلم.

- النحل جزء من 30 الآية الكريمة وقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذه الدُّنْيَا

حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ)

126