تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ١٤١عجبت لمسراها وأنى تخلّصت
ألمت فحيت ثم قامت فودعت
إلي وباب السجن دوني مغلق
فلما تولّت كادت النفس تزهق
??
العلم
مقصود المتكلم إفادة أنه محبوب له، وليس المراد الزيادة في الاختصار لفظا، فإنّ والضمير واسم الإشارة والمعرّف بأل أقل حروفا، وقد تكون أكثر، وقد تكون سواء، ولا يظهر
إلا زيادة الموصول والصلة عليها حروفا - وليس أيضا لازما فـ" بعلبك" أكثر حروفا من "عبدي"، و"الذي ملكت أكثر حروفا من عبدي، وذا أقل حروفا من "عبدي" – ومعنى "هواي مهويي" أي الإنسان الذي أهواه وهو امرأة أو مهويتي، وأصل المهوي مهووي (قلبت الواو ياء أو أدغمت في الياء لاجتماعها مع سكون السابقة وكسر ما قبلها للمناسبة)، والمعنى: مهواي أي محل هواي؛ وهو القلب، وعلى كل حال فهو أي أقل حروفا من قولك: "الذي أهواه" أو "التي أهواها" أو "من أهواها" أو "الذي يميل إليه قلبي" أو "التي يميل إليها قلبي" أو نحو ذلك، والاختصار مطلوب الشاعر لضيق المقام وفرط السآمة لكونه في السجن، وحبيبته عازمة على الرحيل، واليماني بتخفيف (الياء) نسبة إلى اليمن حذفت إحدى ياءي النسب وعوض عنها الألف، فإذا كان التنوين كان كـ"قاض" جرا ورفعا، و"قاضياً" نصبا، والقياس يمني (بلا ألف وبتشديد الياء). و "مصعد": ذاهب وسائر ببعد في الصعيد وهو التراب، و"الجنيب": الشيء المصحوب في جانب أي مجعول في جنبه وقيل الذي جعل يجنب واستتبعه الرقباء والحراس فلا يفلت عنهم لموافاة صحبه، هنا، ولفظ البيت خبر ومعناه تحسر وتحزن على بعد الحبيبة. ويعرف المسند إليه بالإضافة أيضا لتضمّن الإضافة لشأن المضاف إليه، كقولك: "عبدي حضر" أو "عبدي "عندي" و "نبيئنا محمد " و "ولدي" صالح "البلاد" أو لشأن المضاف "أمة محمد مرحومة" نحو: "عبد الخليفة ركب" فإنّ فيه تعظيما للعبد بأنه عبد الخليفة ركب، فإنّ فيه تعظيما للعبد بأنه عبد الخليفة [وكقولك في تعظيم] غير المضاف والمضاف إليه، نحو قولك: "عبد السلطان عندي" معظما لنفسك بأن عندك عبد السلطان؛ فإنّ (ياء) "عندي" لم يضف إليها عبد"، و ليست أضيف إليها المسند إليه، وليست مسندا إليها المضاف، ولا أضيف إليها المسند
"
125
- ينظر الشروح 345:1 (عروس الأفراح للسبكي)
156