تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

وألوان"، و"نوعين وأنواع "، و "قومين وأقوام"، و"لون" و"نوع" و"قوم". وأجناسا: كـ"ماء وماءين ومياه" و زيت" وزيتان" وزيوت، ولا يخفى مناسبة التعريف والتنكير فقرنتهما. والسكاكي 164 قدّم ضمير الفصل على التنكير لاختصاصه بالمعرفة، والتوابع لمزيد اختصاصها بالمعارف ولو كنّ أيضا نكرات. وأما تقدّم الكلام على المضاف إليه على الكلام على المضاف فقيل: يقدم لأنه مقدّم في الاعتبار، ولو أخر في الذكر، ومثال التنكير قوله تعالى {وَجَاءَ رَجُلٌ منْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى (165 نكر. رجل ليفيد معنى قولك: " جاء واحد من الرجال " كما نقول بالبربرية: ﴿إِكُنْ وَرْجَزْ﴾، وإنما قلت للقصد لأنّ الشيء يجعل شيئا بحسب الحقيقة، وبحسب القول، وبحسب الاعتقاد، وعليهما قوله تعالى فَلَا تَجْعَلُوا لله أَندَادًا 166 أي: لا تعتقدوا أو لا تذكروا له ندا. والله أعلم. ويؤتى بالمسند إليه نكرة للقصد إلى نوع منه، كقوله تعالى {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ أي نوع من الأغطية؛ وهو إعراضهم عن الإيمان، وقد عرفوه حقا، أو لو التفتوا إليه أدنى التفات لعرفوه، ولا مانع من جعل الشيء أنواعا أو نوعين بعضهما حقيق وبعضهما مجاز، فالغشاة أنواع بعضها مجاز كما في الآية. وهو أيضا غطاء غير متقارب، إذ كما يفيد التنكير النوعية يفيد الإبهام المؤدّي إلى عدم الإزالة لعدم المعرفة بذلك حتّى يعرف طريق إزالتها، فاندفع ما قيل. إن الأولى ما قاله السكاكي من أن التنكير في الآية للتعظيم، أي: غشاوة عظيمة تحول بين أبصارهم، والحق المبين بالكلية لا بالمنافاة بين ذلك؛ لأنّ الغشاوة العظيمة نوع من الغشاوة،

168

167

-164

165

ينظر المفتاح 85 860

القصص جزء من 20 الآية الكريمة وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأُ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ القصص)

166 ـ البقرة جزء من 22 الآية الكريمة الذي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)

167 - البقرة جزء منه والآية الكريمة ختم اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ

عظيم

-

168

- ينظر المفتاح 92 قال: (نكر لتهويل أمرها)

128