تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ولكن المقصد يختلف. وتما يرجح النوعية التلويح بأنّ كفرهم عناء ومكابرة وإنكار لما هو كالمحشر، وذلك أن المعنى نوع من الغشاوة، فيفسر هذا النوع بهذا النوع من الكفر. وينكر المسند إليه أيضا للتعظيم - كما رأيت وللتحقير أيضا واجتمعا في قول الشاعر ابن

أبي السمط 169]: [من الطويل] له حاجب في كلّ أمر يشينه

وليس له عن طالب العرف حاجب

170

ف"حاجب" الأول للتعظيم، أي: له مانع عظيم عن كلّ أمر يقبحه، وهو نفسه الإنسانية التي هي غريزة ربانية مخاطبة تُثاب وتعاقب متعلقة بالقلب اللحمي الصنوبري تعلّق العرض بالجسم؛ ففي بمعنى عن متعلّقة بحاجب. ويجوز أن تكون ظرفية متعلّقة بمحذوف نعت "الحاجب" أي: "حاجب عن الارتكاب في كل أمر يشينه". وعلى كل حال فإنّما تمنعه نفسه لكونه شينا لا لخوف من أحد أو عجز ما.

و"حاجب" الثاني للتحقير، أي: ليس حاجب عن طالب العرف حقير فكيف العظيم والعرف والإحسان؟ وإنّما قال: "عن طالب العرف" ولم يقل "عن العرف" لأن المراد: أنه يظهر لسائله بالإعطاء بنفسه وهو أمدح - أو بواسطة، ولا يستتر عنه شحًا حتى لا يدري أكان هناك أم:

171

لا؟ كذا ظهر لي. ثم رأيت في كلام عبد الحكم ما يشير إليه ما يشير إليه ـ والحمد لله - إذ قال: (عدم الحاجب عن طلاب المعروف كناية عن ورودهم عليه وهو كناية عن حصول مقاصدهم، فلا حاجة إلى ما قيل من تقدير المضاف هكذا (172، أي عن إحسان طالب العرف أي الإحسان إليه، أي ليس له حاجب للطالب عن إحسان إليه ولو قال: فليس" له عن طالب العرف حاجب" (بالفاء) لكان مستحسنا لتفرّع عدم الحاجب عن طالب العرف على عدم الحاجب عن كل أمر يشينه،

169

170

171

هو مروان بن أبي حفصة

01

ينظر المفتاح 92 والإيضاح 51 والشروح 359:1

- هكذا

ورد في الأصل، ولعلة يقصد عبد الحكيم وهو. هو ابن شمس الدين السيالكوتي البنجابي اتصل بالسلطان شاهجان فأكرمه، توفي سنة 1067 هـ / 1656 م، وله تصانيف عديدة منها " حاشية على تفسير البيضاوي" " زبدة الأفكار" " حاشية على المطول" " حاشية على الجرجاني" " حاشية على شرح التصريف".

172

-

ينظر حاشية الدسوقي (الشروح 1: 350)

129