تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

نسي

قد أصبحت أم الخيار تدعي

على ذنباً كله لم أصنع

212

برفع كلّ على الابتداء وحذف العائد، أي: لم أصنعه. وقوله (كل ذلك لم يكن) 213 أي لا القصر ولا النسيان، وقد حمل ذو اليدين على عموم السلب. الحديث *، إذ قال: " بل بعض ذاك كان ودلّ عليه أيضا أنه جواب "لام" وهي تجاب بتعيين أو بنفي المتعاطفين جميعا، وحاصل المعنى أنه لم يكن قصرا ولا نسيانا في ظنّي، فبين ذو اليدين أنه لم يطابق ظنه الواقع؛ إذ وقع أحدهما ولا كذب بلا عمد ولا ينسب الكذب بهذا اللفظ إليه ولو بلا عمد بل يقال أو غلط) والصلاة الظهر أو العصر (فالمسند إليه إنسان مثلا وكل هو سوره المحيط، والأظهر أن طريقة المعاني كطريقة النحو فينبغي أن يطلق لفظ المسند إليه على لفظ "كل" لأنه المبتدأ، ولو كان أيضا سور الإحاطة، وتسمية ما أضيف إليه "كلّ" في المثال مسندا إليه إنما هو موافقة لجعله في المنطق هو الموضوع، وجعل كل سورا، والمعنى في ذلك كله واحد. والمسند إليه في الفن يراد به اللفظ، فهو لفظ " كل وباعتبار المنطق يكون سورا، والمسند إليه ما أضيفت إليه نظرا للمعنى. بينت كل كمية مرادة ويناسبه أن الذي يوصف هو ما أضيفت إليه لا هي قلنا: بل يجوز أيضا وصفها ويناسبه وضع لام" الاستغراق " موضعها، وهو لا يكون مسندا إليه، قلنا: لا ضير لأنه كالجزء من مدخولها، وقد جاز "كلّ الرجال "جاءني كما جاز "جاءوني"، وقيل

11

بوجوب "جاءني"، وقيل مرجّح؟ وقد انتهى هذا البحث بل جل من عندي والحمد الله.

212 ـ أبو النجم: هو الفضل بن قدامة العجلي من بني بكر، نبغ في إنشاد الشعر ونظم الرجز، حتى إنه فضل على

العجاج. ينظر الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 157:10 والشعر والشعراء لابن قتيبة 603 والموشح للمرزباني 180. 213 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أقصرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَتمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَحْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَسْلِيمِ). صحيح مسلم الحديث رقم 897 - باب السهو في الصلاو والسجود له ..

167