تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

أصله: فديت نفسه بنفسي ومالي، يقال: ألوت الشيء التزمته وضمن معنى الإعطاء أي: أعطيك إلا ما أطيقه. وقول الشاعر: [من المتقارب]

فَإِنْ أَنْتَ لَا قَيْتَ مِنْ نَحْدَةٍ

فلا يَتَهَيَّبْكَ أَنْ تُقدما ف "الإقدام" فاعل "يتهيب"، والأصل أنه مفعول أي فلا تحب الإقدام كذا قيل، وقيل: لا

قلب فيه، إذ المعنى لا يُخوّفنك الإقدام وفيه نظر، لأنه يحتاج إلى ثبوت "التهيب" بمعنى التخوف

284

والنجدة والشدّة أو القتال أو الهول والفزع. وقول ابن مقبل [من البسيط]

ولَا تَهْيَّبُنِي الْمَوْمَاةُ أَرْكَبُهَا

إِذَا تَحاوَبَتِ الأَصْداء بالشحر

الأصل لا أتميب الموماة أي: المفازة، و"الأصداء" جمع صدى وهو ذكر البوم أو كطائر صفير يصيح ليلا ويقفز. والله أعلم.

باب عدم ذكر المسند

يترك ذكره لما مرّ في المسند إليه كقول ضابي بن الحارث البرجمي 285 ـ بياء ساكنة حذفت

للساكن بعد الموحدة وفيه بالهمزة من ضباً بمعنى اختبأ -[من الطويل]

مَنْ يَكُ أَمْسَى بالمدينة رَحْلُه

فإِنَّي وقيارٌ بها لغريب

واسم "أمسى" ضمير" "من"، و"بالمدينة" خبر للمبتدأ بعده وهو رحله، والجملة خبر "أمسى"، وأن يكون "رحله" فاعل "أمسى" بتجوز في إسناد الإمساء إلى "الرحل"، أو في جعل "أمسى" بمعنى صار وبالمدينة متعلق بـ"أمسى" أو حال من "رحله" وجملة "أمسى" وما معها على الأوجه خبر "يك"، و"الرحل": المأوى والمنزل فيما قيل، وجملة إنّي لغريب [فيما قيل: ساد مسد] جواب "من"، أي: ومن يك أمسى بالمدينة رحله حسن حاله مع رداءة حالي، لأني بها غريب. ويجوز أن يريد بـ" الرحل": ما يرحل به على البعير كناية بإمسائه فيها عن بلوغ قراره ومنزله، أن يريد ما يرحل به على البعير ولا كناية بل على معنى ومن يك أمسى بالمدينة رحله

ويجوز

284

- ابن مُقبل هو تميم بن أبي بن مقبل، من بني العجلان، من عامر بن صعصعة، أبو كعب (– بعد 37 شاعر جاهلي أدرك الإسلام وأسلم، فكان يبكي أهل الجاهلية. عاش نيفاً ومئة سنة. وعد في المخضرمين. وكان يهاجي النجاشي الشاعر. له ديوان شعر ورد فيه ذكر وقعة صفين سنة 37 هـ. 285 ـ شاعر مخضرم بين الجاهلية والإسلام، كان كثير الشر سليط اللسان، توفي سنة 30 هـ.

202