تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

خبر

للاستراحة أو الحاجة، فإنّي مثله لأني بما غريب و"قيار: اسم فرس ويقال: غلام، و"غريب" "إن" لاقترانه بـ "لام التأكيد". وأمّا خبر "قيار" فهو مقدر، وجملتهما في نية التأخير، أي: فإنّي لغريب بها أي فيها، وقيار غريب فيها، أو وقيار كذلك حذف لضيق المقام بالوزن وبسبب التوجع. فإنّ البيت إخبار لفظاً وإنشاء تحسّر وتوجع للغربة معنى، ولقصد الاختصار والاجتراز عن الغيث بناء على الظاهر، ولتخييل العدول إلى أقوى الدليلين العقل واللفظ، وهو العقل - على ما مرّ من البحث - و"بها" متعلّق بغريب بعده، لأنه يجوز تقديم معمول الخبر الظرفي على الام التأكيد) في خبر "إن" كقوله تعالى إِنْ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِير 286 أي: لخبير بهم يومئذ - أو" قيّار" المحذوف فيقدّر مثله لقوله الغريب "، ويضعف أن يقال: (اللام) للابتداء داخلة على مبتدإ محذوف، فحينئذ يجوز كون جملة "لهو غريب" خبرا لـ"قيار" فيقدر لان خبر، أي: إنّي غريب، ولا يقال: يجوز أن يكون "قيّار" معطوف على محل اسم "إن"؛ إذ محله رفع على الابتداء و"غريب" خبر عنهما ولو كان مفردا لأنه بوزن المصدر. أو لأنّ "قيار" كجزء المتكلم، لأنا نقول: لا نسلّم أنّ محلّ اسم "إن" رفع ولو كان أصله مبتدأ مرفوعا، ولأنه يلزم توجه عاملين على معمول واحد الابتداء، وإن نعم يجوز ذلك عند الكوفيين لأنّ خبر "إن" "إن" عندهم مرفوع بما رفع به قبل دخوله "إن"، وهم مجيزون العطف على محلّ ولو كان محلاً لا يظهر في الفصيح، ويقولون اسم "إن" في محلّ رفع. وأمّا إذا قدرنا الجملة وأخرناها عن قوله لـ"غريب" – كما مرّ فعندي عطفت جملة مجردة عن إن على "إنّ" واسمها وخبرها، ولا يجوز غير ذلك عندي ثم

رأيته أيضا لغيري. والموجود في الأثر: أنّ الجملة بعد خبر "إنّ" معطوفة على محلّ اسم "إن" عند بعض، وعلى محل "إن" واسمها عند بعض، على أنهما بمنزلة المبتدإ ولو قلّدنا القولين لم يصح التقليد إلا بتأويل أن تقول: المراد بعطف الجملة في ذلك اعتبار العطف فيها، وأن المعطوف كذلك هو المبتدأ، وأمّا خبره فيعطف على خبر "إن"،، قال: الصبّان لكن يلزم على القول الأوّل العطف على معمولي عاملين مختلفين، لأنّ "قيارا" معطوف على محل اسم "إن"، والعامل فيه الابتداء وخبره معطوف على خبر "إن"، والعامل فيه "إن"، وهو غير جائز على الصحيح في مثل هذه الصورة. ولا يقال

203

- العاديات 11

286