تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

التخصيص، قلت يفيد التخصيص بالذات ويفيد التقوّي بالعرض ضرورة تكرر الإسناد فيه.

يري

وتقدّم أن نحو: " ما أنا فعلت هذا " للتخصيص والتقوّي عند السكاكي 30 وإنّ عبد القاهر أن المسند إليه إذا تقدّم وولي حرف النفي لا يكون إلا للتخصيص، وأن نحو: "رجل جاءني" يحتمل التخصيص والتقوي عنده، وأنه ليس إلا للتخصيص عند وأنه ليس إلا للتخصيص عند السكاكي. وقد قيل: إن الواجب أن لا يحصل التقوّي إلا بتكرّر الإسناد لا أنه كلّما تكرّر الإسناد حصل التقوي. والسيبي يطلق في النحو على النعت الجاري على غير صاحبه مفردا أو جملة كـ"جاء زيد قائم أبواه " وإني قست عليه الحال، نحو: " جاء زيد راكبا أبوه " و الخبر، نحو:" زيد قائم أبواه " والصلة نحو: " قام أبوه " فأقول حال سبي، وخبر سيبي، وصلة سببية. والنعت الحقيقي خلاف السيبي، فكذا اسمي أنا الحال والخبر والصلة حقيقيات إذا كن غير سببيات، وكان السكاكي يسمي المسند إذا كان جملة في مثل ذلك سببيا على طبق ما كنت أقوله بالقياس قبل الاطلاع على كلامه، إلا أنه يسمي خلاف السببي فعليا، كجاء رجل "قام" و"جاء الذي قام" و "زيد قام" و"جاء زيد بفرح" وكذا يسمّي المسند الحقيقي مسندا فعليا في ذلك. واعلم أن المسند إليه السبي أربعة أقسام جملة اسمية يكون الخبر فيها فعلا نحو: "زيد أبوه انطلق" أو "زيد" أبوه "رحم أو وصفا، نحو: زيد" أبوه منطلق" أو موجود "أواسما جامدا، نحو: "زيد أخوه عمرو" أو جملة فعلية مرفوع الفعل فيها ظاهر، نحو: "زيد" انطلق أبوه" أو "رحم أبوه" هذا ما يفيده كلام السكاكي بزيادة تصحيح منّي. وأما نحو زيد" مررت به" و"زيد ضربت عمرا في داره" و "زيد" ضربته" فغير داخل في المسند السبي، كما أنه غير داخل في الفعلي عنده، ولكن بالتحقيق يدخل في السببي، ثم رأيت السعد 308 عده سببيا زيادة على السكاكي واستظهارا

به عليه. والله أعلم.

210

ينظر المفتاح 112،111

ينظر دلائل الإعجاز 80،79

- ينظر المطول 193،192:1

306

307

308