تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩تحقيقا أو تقديرا، ومعنى وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْب 332 إن ثبت في المستقبل كونكم فيما مضى " كذبتم] وإن قدر وإن كنتم في ريب واستمرّ إلى وقت الخطاب لم يفد البقاء على المضي لملاحظة معنى قولك: إن ثبت كونكم في ريب فيما مضى واستمر إلى وقت الخطاب، وكذا قيل إنّ الماضي باق على المضي قياسا بعد إن الوصلية المقرونة بـ (الواو) في مقام التأكيد سواء صلحت (الواو) للحال والعطف أو كانت للحال، نحو: " زيد وإن كثر ماله وعمرو وإن أعطي جاها لئيم " أي: إن قل ماله، وإن كثر، وإن لم يعط جاها، وإن أعطي جاها؛ وهي للعطف على محذوف أو والحال أنه كثير المال، أو أنه أعطي الجاه، فكيف لو لم يكثر أو لم يعط وهي وإن الوصلية شرطية، وقيل: خارجة عن الشرط وهو المشهور وباق على المضي قليلا في غير ذلك كقوله [أي قول أبي العلاء المعري]: [من الطويل]
فَيَا وَطَنِي إِنْ فَاتَنِي لَكَ سَابِقُ
للحال.
333
منَ الدَّهْرِ فَلْينْعم لساكنكَ الْبَالُ 333
"
أي: إن كان زمان سبق من الدهر فوت عليّ المقام في وطني فليطب به قلوب ساكنيه، نعم ينعم كعلم يعلم أو صار لينا أو التذ، والبال": القلب، فاعل، وقيل "البال" هنا الحال، وقيل: ينعم بالبناء للمفعول، فـ"البال" نائب الفاعل.
وقالوا: ومن استعمال "إذا. في الماضي قوله تعالى أتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ أَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا حتى إذا ساوى بين
334
الصَّدَفَيْنِ "، وأقول: هي فيه للاستقبال فرض زمان ذي القرنين، كأنه زمان نزول الآية قبل أن يقول ذلك، والله جل وعلا يقول: إنه إذا ساوى بين "الصَّدَفَيْنِ" بعد نزول الآية، يقول: انفخوا. أو فرض زمان نزولها قبل زمان ذي القرنين فرسول الله يترقب أن يساوي ذو القرنين فيقول:
332 - البقرة جزء من 23 الآية الكريمة (وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا
شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)
333
"
سقط الزند: 233 هذا البيت من قصيدة مطلعها:
مغاني اللوى من شخصك اليوم أطلال وفي النوم مَغْنى من خيالك مخلال
233
69
الكهف
334