تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

ولا بد من مغايرة المسند والمسند إليه بحسب المفهوم ليكون الكلام مفيدا ولو أتحدا في الماصدق، ولا بد من اتحادهما فيه؛ إذ لا يقال: " الصخرة الريح " أو نحو ذلك، بل " زيد القائم" و "زيد القائم" فمفهوم "زيد" هو مسمّاه ومفهوم "قائم" الذي قام، ويفيد أن زيدا قام. وأما " أنا أبو النجم وشعري شعري فعلى تقدير شعري الآن مثل شعري القديم لم يتبدل عن الصفة التي اشتهر بها بما من الفصاحة والبلاغة وعلمت من قولنا: (على أمر آخر قد علمه أيضا بأحد … الخ) أنه يقال مثلا: " زيد أخوك " لمن يعرف أن له أخا. وقال عبد القاهر، شيخ السعد التفتازاني في الإيضاح: إنه يقال لمن يعرف زيدا بعينه سواء كان يعرف أن له أخا أو لم يعرف. وذكر الرضي

انه

شيخه الآخر أن أصل وضع تعريف الإضافة على اعتبار العهد وإلا لم يبق فرق بين " غلام زيد و" غلام لزيد " فلم يكن أحدهما معرفة والآخر نكرة يعني كما صرّح كما صرح به السيد، حتى إنه لو كان له غلامان أو غلمان فلا بد أن يشار إلى غلام له مريد اختصاص زيد لكونه أعظم غلمانه وأشهرهم بكونه غلاما له أو لكونه معهودا بين المتكلم والمخاطب. وإذا قيل: " غلام زيد " بلا إشارة إلى معين فالإضافة للحقيقة الصادقة بفرد ما من غلمانه أو بكلّهم، كما تجيء أل. كذلك. والضابط في التقديم في نحو " زيد أعود" " وعمرو المنطلق " و " أخوك زيد المنطلق عمرو إذا كان للذات صفتان ولو بالتأويل كـ الأخ، إذ تضمن الأخوة وكزيد. إذ هو معنى مسمّى بزيد. وهو كالصفة في التعيين وكلتاهما، معرفة، وعرف السامع اتصافه بأحدهما دون الآخر، فأيهما كان بحيث يعرف السامع اتصاف الذات. به. وهو كالطالب بحسب زعمك لأن تحكم عليه بالأخرى، وجب أن تقدّم اللفظ الدال عليه وتجعله مبتدأ، وأيهما كان بحيث يجهل اتصاف الذات به. وهو كالطالب أن تحكم بثبوته للذات وانتفائه عنها، وجب أن تؤخر اللفظ الدال عليه وتجعله خبرا.

وإذا عرف السامع كلا من الصفتين للذات ولم يعرف أن الذات متّحدة، كما عرف السامع أن له أخا وعرف زيدا بعينه ولم يعرف أن زيدا وأخاه متحدان فأنت بالخيار في جعل أيهما شئت مبتدأ أو خبرا. وإذا عرف السامع زيدا بعينه واسمه ولا يعرف اتصافه بأنه أخوك وأردت أن تعرفه ذلك قلت: " زيد أخوك.". وإذا عرف أخا له ولا يعرفه على التعيين وأردت تعيينه عنده قلت: " أخوك زيد " والسامع على التقدير يعرف أن له أخا ويعرف الاسم ويعرف الذات

246