تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

وخالد، فهذا القصر الإضافي ادّعائي، إذ جعل عمرو بمنزلة العدم، والحاصل أن الأول ينزل فيه

من بسوى المذكور منزلة العدم والثاني ينزل فيه بعض من بسواه وهو ما يكون القصر بالإضافة إليه منزلة العدم، والله اعلم.

باب قصر الموصوف على الصفة قصرا غير حقيقي

وهو تخصيص شيء بصفة من بين الصفات، وهذا قصر إفراد، وفيه دخل قصر التعيين عند السكاكي وتخصيص أمر بصفة بدل من أخرى وهذا قصر قلب، وفيه دخل قصر التعيين عند القزويني، ولا يجري الانقسام، قيل إلى الإفرادي والقلبي والتعييني في الحقيقي، ومثال الباب " ما زيد إلا فقيه " أي ليس مُغَنّيا، والله أعلم.

باب قصر الصفة على الموصوف قصرا غير حقيقي

الصفات

وهو تخصيص صفة شيء من بين الأشياء، أو بشيء بدل من الآخر، نحو: " ما قام إلا زيد وتريد ما قام اليوم أو في الدار أو غير ذلك من القيود وقال بعض إنّهم اتفقوا على صحة " ما في الدار زيد " قصرا حقيقيا وهذا إذا أريد نفي الحصول في الدار على الإطلاق، وليس ردّ على اعتقد أن جميع الناس في الدار، وقال: لا يعتقد أمر من الناس في الدار، وقال: لا يعتقد أمر بجميع الصفات، واتصافه بجميع غير صفة واحدة، ولا يردّده أيضا بين ذلك، وكذا اشتراك صفة بين جميع الأمور، وأنت خبير بأن كلا من قصر الموصوف على الصفة، وقصر الصفة على الموصوف تخصيص شيء من بين أشياء أو شيء مكان شيء، والمخاطب بالتخصيص بشيء من أشياء تخصيص موصوف بصفة، أو صفة بموصوف هو من يعتقد شركة موصوفين فصاعدا في صفة، أو معينين في موصوف، وهذا قصر إفراد، والمخاطب بالتخصيص بشيء مكان شيء، وهو من يعتقد عكس الحكم الذي أثبته المتكلّم، وهو قصر القلب، وقصر التعيين غير ذلك؛ وهو تخصيص صفة من صفتين فصاعدا محتملتين في قصر الصفة، أو تخصيص موصوف من غيره مما احتمل التعدد في قصر الموصوف، فالمخاطب به من احتمل عنده، والله أعلم

باب قصر الإفراد

وهو قطع الشركة التي اعتقدها المخاطب في الموصوف أو في الصفة؛ فالمخاطب بقولنا: " ما زيد إلا كاتب " من يعتقد اتصافه بالشعر والكتابة في قصر الموصوف، وبقولنا: " ما كاتب إلا

11

272