تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

أو مستقبلا، ولا يسأل بما عن زمان حاضر، تقول: " متى جئت؟ " في أي وقت من الأوقات

11

"

الماضية جئت؟ و" متى تجيء؟ " في أي وقت من الأوقات الآتية تجيء؟، ولا تقول: " متى يقوم؟ وتريد: هل هو في هذه الحال قائم؟، وأما أن تقول: " متى تقوم؟ " وتريد: هل تقوم في الحال المتصلة بالكلام أو قريبا فذلك استقبال في هذا الفن، ولا أدري لم قال الصبان: إنما تكون أيضا للحال، والله أعلم.

باب الاستفهام بأيان

يستفهم بها عن الزمان المستقبل، وهي بسيطة، وقيل: بسيطة، وقيل: أصلها أي أوان فحذفت ثانية الياءين من (أي)، والهمزة" من أوان)، فصار (أيوان) فقلبت الواو "ياء" وأدغمت فيها "الياء" قبلها، ورد بأنه غير متصرف فلا يليق به ادعاء التصرف المذكور، وبأن كسر "الهمزة" فيه لغة مستعملة وهو يأبى ذلك، لأنّ "همزة" (أي) مفتوحة، اللهم إلا أن يدعي أن "لكسرة" عوض عن "الياء" المحذوفة، وتستعمل في مواضع التفخيم وغيره، وقيل: لا تستعمل إلا في التفخيم، مثل قوله تعالى (يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (432 ولا يضر الإخبار بـ"أيان" عن يوم القيامة، لأن المراد السؤال عن زمن وقوعه؛ إذ الكلام على تقدير المضاف، أي: "أيان وقوع يوم القيامة" فليس إخبارا بالزمان عن اليوم الذي هو كالجثة هنا، وكذا الإشكال في السؤال عن زمان وقوع اليوم الذي هو زمان أيضا لجواز اعتبار الأخص ظرفا للأعم، والأعم ظرفا للأخص والتفخيم فضلا عن تفخيمه لأنّ هذا السؤال يقوله بناء على اعتقاد المخاطب استهزاء أو إنكارا،

والله اعلم.

باب الاستفهام بأنّي

تستهل تارة بمعنى (كيف) فيليها الفعل، وتارة بمعنى من أي فيليها الفعل أو الاسم، وتارة بمعنى (متى) كذلك، والأظهر أنه يليها الاسم أو الحرف كما يليها الفعل إذا كانت بمعنى كيف،

432 ـ القيامة 6

316