تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

تمويلا، بقوله: " مِنْ فِرْعَوْنَ" أي: هل تعرفون من هو غاية في فرط العتو التكبر وناهيكم بعذاب من هو غاية في ذلك، وقد نجيناكم من عذابه فاشكروا ولذلك التهويل قال: إنه كان عاليا من

المسرفين.

وكالاستبعاد وهو عد

الشيء ء بعيدا سواء أتحقق بعده أم لا والفرق بينه وبين الاستبطاء: أنّ الاستعباد متعلقه غير متوقع، والاستبطاء متعلقه متوقع إلا أنه بطيء في زمان انتظاره، نحو قوله تعالى الله أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى 400:أي: من أين لهم التذكر والرجوع إلى الحق والوفاء بما وعدوه من

عنه،

الإيمان على كشف العذاب، والحال أنه جاءهم رسول يعرفون أمانته، فتولّوا وأعرضوا ما جاء على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن والمعجزات أعظم من كشف الدخان، أي ما يتخيلونه كالدخان شدة الجوع، والله أعلم. وكالأمر، نحو فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 456 أي: من أسلموا. والزجر، نحو: أتفعل" "كذا أي انزجر، أي لا تفعل، حذرته من فعل كاد يفعله وهو مضرّة له. والعرض نحو " ألا تنزل" والله أعلم.

باب الأمر

الأمر هو طلب فعل بغير لا على جهة الاستعلاء؛ والمراد: الأمر اللفظي، وأما النفسي فلا وجه لذكره؛ لأن الكلام النفسي ينزه الله تعالى عنه، وأما نفس المخلوق بلا تعلّق هنا به؛ لأنّ الأمر الذي في نفسه ولم يلفظ به لا نعلم به ولا يتعلّق به حكم نحكم عليه به ما لم يلفظ به، والكلام هنا على الألفاظ وخرج بالطلب الخبر والإنشاء غير الطلب، وخرج بقولي: " بغير لا" زيادة بيان، وإنما يعتبر في ذلك صيغة النهي وصيغة الأمر، فنحو: " لا تدع الفعل " نهي، ونحو: كف واترك " أمر. وهو عندي فعل، والتروك عندي أفعال، وكف ولا سيما أنك تكف نفسك كمن يحبذ شيئا عن شيء، لا كما قيل، نحو " لا تدع الفعل " أمر، ونحو: " كف واترك " نهي،

455

4 - قال تعالى في الآيتين 13 و 14 من سورة الدخان أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ.

456

11

هود جزء من 144 - الآية الكريمة فَإِلمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ

مُسْلِمُونَ

325