تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

لا والذي هُوَ عالِمٌ أَنْ النَّوَى

صبر وأن أبا الحسين كريم "

فإنه لا مناسبة بين كرم أبي الحسين ومرارة النوى أي، البعد، ولا يحتمل أن المراد: البعد عن

أبي الحسين فتحصل المناسبة، لأنا نقول: الكلام السابق يدلّ على أن المراد البعد عن حبيبته،

قبل: هذا البيت زَعَمَتْ هَوَاكَ عَفَا الْغَدَاةَ كَمَا عَفَا

عَنْهَا طَلَالٌ باللَّوَى وَرُسُومُ

500

فإن

ولفظ "لا" نفي لما ادعته حبيبته من اندراس هواه كما ذكره في هذا البيت بالزعم، ويحتمل أن تكون زائدة لتأكيد جواب القسم في البيت بعد وصله لا والذي هو عالم البيت، وهو قوله ما زُلْتُ عَنْ سَنَنِ الْوِدَادِ وَلَا غَدَتْ

0.12

نَفْسِي عَلَى إِلْفِ سِوَاكَ تَحُومُ

كسر (الكاف)، وقد يقال: لما كان يقال: لما كان الكرم الموصوف به أبو الحسين حلوا يدفع بسبب ألم احتياج السائل ومرارة النوى يحصل دفعها به، كان هناك مناسبة التضاد والوصف الخاص الجامع مع الألم، لكن هذا ضعيف لبعد هذه المناسبة، وإنما يقبل المناسبة التي لا تكلف فيها، وقال عصام الدين: الوصف الخاص الجامع مع كمال المبالغة في التعظيم بحيث أنه لا يعلم إلا الله كنه مرارة النوى وكرم أبي الحسين، وقيل: الوصف الخاص الجامع أن في خيال أبي تمام هذين الأمرين، وزعم تعدّى في البيت إلى المفعولين بدون أنّ، وهو قليل كقوله [مجزوء البسيط]

زعمتني شيخا ولست شيـ

خا والغـ ــداة غداة الهجر وإن لم يكن للأولى محل من الإعراب وقصد ربطها بها على معنى عاطف غير الواو، وذلك المعنى هو الرابط الجامع بينهما كان معه جامع آخر، أو لم يكن أو قصد ربطها بها على معنى الواو يجامع غير معناه وصلت الثانية بالعطف، نحو " دخل زيد فخرج عمرو" بربط السببية والتعقيب أو " ثم خرج عمرو " بربط الترتيب والتراخي، أو " وخرج عمرو خوفا منه " بربط التعليل وإذا كان للأولى محل من الإعراب فالوصل بـ (الواو) كغيرها أظهر لأنّ الاشتراك في

499

500

501

-

ينظر الدلائل 158 -

131

- المفتاح 31 المطول 318/ 2 -

-

ينظر المثل السائر لابن الأثير 3: 149

- المرجع

نفسه والصفحة نفسها

354