تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩الفقيه الشاعر " ونحو ذلك من الأخبار والصفات المتعددة، ويجوز العطف فنقول: وفرح
وشاعر والشاعر في الأمثلة.
والأصل في الصفة عدم العطف كقوله تعالى الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبَرُ 497 وعند إيهام التضاد يكون العطف أولى كقوله تعالى {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ 498 ليفهم الجمع وينفى التضاد، وشرط كون الوصل مقبولا في باب البلاغة فيكون بين الجملتين وصف خاص يجمعهما أو يقرب إحداهما من الأخرى، ولا يكفي مطلق ما يجتمعان فيه لأنّ كل شيئين لا بد أن يجتمعا في شيء حتى الضب واللبون فيجتمعان في الحيوانية وعدم الطائرية، ولا يكفي قبول عطفهما حتى يراعى ما هو الأخص كالضدية.
ومثال الوصل للوصف الخاص الجامع بينهما " زيد يعطي ويمنع " فإنّ العطاء والمنع متقابلان و" زيد يكتب ويشعر " شهر عند الأوائل أن يكون الذي يكتب أن لا يعتاد أن يكون شاعرا، والذي يكون شاعرا أن لا يكون كاتبا، فبينهما تقابل، وذلك شرط والقبول في المفرد أيضا، لا تقول: " جاء زيد والحمار" عند البلاغة إلا لنكتة؛ مثل أن يكونا مَخُوفا عليهما أو على أحدهما فيكون ذلك بمنزلة قولك: " لم تصبهما آفة " ولا تقول: " جاء زيد وعمرو " في البلاغة إلا لمناسبة كصداقة وعداوة، وذلك الاشتراط في الواو وما استعمل في معناها مجازا من مطلق الجمع وحده، وأما غيرها من حروف العطف فلكل منها معنى آخر قيد يكتفي به عن الوصف الخاص بالتشريك؛ كترتيب (الفاء) و (ثم) وغاية (حتى) على القول بأنها يجوز أن تعطف الجملة إما (أو) و (أم)، وإما (لا) و (لكن) و (بل) فلا جمع معها، وعندي لا يكفي في ذلك القبول معنى ذلك الحرف، بل لابد من وصف خاص فلو قلت: " قام زيد ثم قعد حمارك " لم يكن بليغا إلا الفاء، فالسببية فيها كافية، نحو " قام زيد فهرب "حمار" أو" فقعد حمار " ولكونه لابد من الوصف الخاص الجامع. عيب على أبي تمام قوله: [من البسيط]
497 الحشر جزء من 23 - الآية الكريمة هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
498
الحديد جزء من 3 - الآية الكريمة هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
353