تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

يوجب (الواو)، ولا يجوز ذلك إذا كان الجواب إنشاء، لأنّ الأنشاء لا يكون حالا، نعم إن قدر القول حالا و (الواو) قبل (إن) و (لو) الوصليتين عاطفة على محذوف عند بعض، والمحذوف ضدّ الشرط أو حالية وعليه الجمهور والزمخشري، وقيل: اعتراضية من الاعتراض الآتي آخر الكلام نحو " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " والنحاة لا يسمون هذا اعتراضا ولا جواب لهما في قول

الحال، والله أعلم.

ويحسن ترك (الواو) إذا دخل حرف على المبتدإ في بعض المواضع، مثل: (كأن) و (إن) و (لا النافية)، كقوله تعالى (لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ) 532 [وقوله تعالى {إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ 533 فالجملتان حالان، وقول الفرزدق [يخاطب امرأة عذلته على اعتنائه بشأن بنيه]: [من الطويل فَإِنِّي عَسَى أَنْ تُبْصِرِينِي كَأَنَّمَا بَنِي حَوَالَيِّ الأَسودُ اللوَابِدُ

534

أي القواضب، وحوالي جوانبي، والحال من اسم كان لجواره من المبتدإ إذا كان معه، قيل: مثل (ليت) و (إن) و (كأن) و (كان). وقيل إن دخل عليها عامل لفظي وبسطته في النحو، ويحسن الترك أيضا لتقدّم حال مفرد كقول ابن الرومي [من السريع] والله يُبقيك لنا سالماً

برداك تبجيل وتعظيم

و 035

أي ثوباك، ويجوز كون برداك" "تبجيل حال من ضمير سالما لأنه يصدق بالمخاطب ولو كان لفظه غائبا، ويجوز كون برداك فاعل سالما وتبجيل بدل مطابق لبرداك بحسب عطف تعظيم، والله أعلم.

532 - الرعد جزء من 41 - الآية الكريمة أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ تَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ

وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)

533

الفرقان جزء من 20 - الآية الكريمة (وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةٌ أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا)

-

534

الديوان 1: 148

535? الديوان 3:298

378