تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

وهلة؛ فالقياس أن لا تجيء الاسمية إلا مع (الواو) ولو لم يكن المبتدأ ضمير صاحب الحال، وما جاء بدونه فسبيله سبيل الشيء الخارج عن القياس لضرب من التأويل، كما في " أو هم قائلون "

لو قرن بـ (الواو) لاجتمعت وهي كالعاطف مع أو ونوع من التشبيه بالمفرد كـ"كلمته فوه إلى واهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ 530 أي متعادين، ولا يحسن هذا في نحو "جاء

في مشافها

96

11

زيد وهو مسرع" ولذلك قيل: إن إسقاط (الواو) فيه خبيث، لأنّ التأويل فيه بالمفرد ليس باستخراج معنى الجملة يعبر عنها بالمفرد ومن تركها قولك: " جاء زيد على كتفه سيف

وقول بشار: [من الطويل]

إِذَا أَنْكَرَتْنِي بَلْدَةً أَوْ أَنْكَرْتُهَا

خرَجَتْ مَعَ الْبَازِي عَلَيَّ سَوَادُ 531

"

الماضي

أي خرجت مبتكرا على بقية من سواد الليل إذا لم يعرف أهل بلدة قدري أو لم أعرف قدرهم والبازي أبكر الطير ويجوز أن يكون الظرف في ذلك متعلقا بمحذوف رافعا للظاهر على الفاعلية، والمقدّر ماض أو مضارع أو وصف تمتنع (الواو) مع المضارع وتجوز مع على - ما مر - مع الجملة الاسمية وبتقدير الوصف يخرج الحال عن الجملة وتمتنع (الواو) أي: ثابتا على كتفه سيف وثابتا على سوادي؛ والكلام في الراجح والمرجوح عند جواز (الواو) هنا على حد ما مر والجملة الشرطية أعني الأداة جملة الشرط وجملة الجواب لا تكون حالا، نحو " جاء زيد إن يسأل يعط " وأجازوه إن تقدّم المبتدأ هكذا وهو إن" يسأل يعط" إذ يكون الحال حينئذ المبتدأ والخبر، وأجازه أبو حيان ولو لم يتقدمه مبتدأ وأوجب (الواو)، وأجازه ابن جني ولم

-530

530 قال تعالى في سورة البقرة آية 36 فَازَلْهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَ فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حين) وقال أيضا في سورة الأعراف آية 24 (قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ

531

جاء في الديوان 51:3 - تح: الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - الشركة التونسية والشركة الوطنية للنشر للتوزيع الجزائر 1976 - (أن القصيدة نظمت لخالد بن جبلة الباهلي)، وقال أبو الفرج في الأغاني 49:3 إنه نظمها في خالد

البرمكي حين وفد إليه، وهو على فرس أخالد لم أخبط إليك بذمة

فأنشد

:

سوى إنني عاف وأنت جواد

377