تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

أيضا

وشبيهة خديها فاعل سقتني وهي الخمر والتوشيع اسم للإتيان بذلك الكلام واسم لذلك الكلام وهو "لغة لف القطن المندوف"، ووجه المناسبة أن في الاصطلاحي لفا وندفا أعني

إجمالا وتفصيلا ولو كان فيه اللف سابقا على الندف عكس اللغوي.

ويكون الإطناب بالإجمال بعد التفصيل لما مرّ من التمكين واللذة ورؤية المعنى في صورتين كقوله تعالى (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَة إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) بل هو الإطناب بالعطف بذكر الخاص بعد العام، وبالعكس تنبيها على مزية الخاص حتى كأنه ليس من جنس العام، فينزل تغاير الصفة منزلة تغاير الذات حتى إنه ذلك يكون بالعطف وأصل العطف التغاير، كقوله تعالى حافظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى 588 وسواء كان العطف على العام أو على غيره، كقوله على من كان عدوّ الله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل؛ فجبريل معطوف على لفظ الجلالة وهو الأصح أو على رسله لا على ملائكته وهو العام، ويجوز أن يكون المراد بالرسل ما يشمل رسل الملائكة فيكون العطف للخاص على العام وسواء في المزية الزيادة في الخير كالآية أو في الشر، وليس ذلك جاءني رجل وزيد وعمرو " ولا " جاء رجلان العكس " جاءني من دون خالد "، ومن

زيد وعمرو

""

باب الإطناب بالتكرير

لنكتة فهو إطناب لا تطويل، والنكتة كتأكيد الإنذار والردع في قوله تعالى كَلَّا سَوْفَ

589

تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * 589 ذكر الإنذار وأكد الثاني بثم «الدالة على البعد الرتبي * هنا، فهو قولك: وكلا والله لسوف تعلمون، وإنما عد هذا تكريرا أن الثاني أبلغ لأن أصل الجملتين واحد، وإنّما زاد الثانية المبالغة بما زيد عليها، وقال عصام الدين: كون الثانية أبلغ باعتباره زيادة اهتمام المنذر به لأنه زاد في المفهوم شيء. وكنفي التهمة مثل قوله تعالى {وَقَالَ

-

587

البقرة جزء من 196 - الآية الكريمة (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةِ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) 588 البقرة جزء من 238 - الآية الكريمة حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)

589 ـ التكاثر الآيتان 3 و 4

401