تخليص العاني من ربقة جهل المعاني
الجزء ١ · صفحة ٤١٨الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} كرر النداء مع أنه يكفي الأول للجملتين وما اتصل بهما للتنبيه على نفي التهمة، ووجه نفيها أنّ المتكلم من قومه إذ أضافهم لنفسه فلا يريد لهم إلا ما أراد لنفسه، وككون معنى متعلّق الفعل المذكور مختلفا واللفظ الدال على ذلك المتعلّق، فإن في تكريره إفادة التنبيه على كل معنى بخصوصه والمقام
091
يقتضيه، كقوله تعالى فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فإنّه كرّر أثر ذكر النعم في السورة المذكورة مختلفة، والمقام يقتضي التنبيه على كل نعمة يقام بشكرها بخصوصها، وأما ذكره بعد ذکر جهنم وإرسال الشواط من النار فبالنظر إلى أنهما زجر على المعصية فعادا نعمة من حيث الانزجار بهما، والله أعلم
•
باب الإطناب بالإيغال
092
وهو ختم الكلام في الشعر بما يفيد نكتة يتمّ أصل المعنى، بدونها، فالإيغال بالمعنى المصدري وهو الختم المذكور، ويطلق أيضا على الكلام المختوم به؛ كذا عرفه القزويني، قال عصام الدين هو تعريف شامل لذكر الخاص بعد العام والتكرير وسائر أقسام الإطناب إذا كان ذلك آخر البيت، فيكون ألا يقال وهو من أوغل في البلاد إذا أبعد فيها، وذلك يكون بزيادة المبالغة في التنبيه في قول الخنساء ترثي أخاها صخرا: [من البسيط]
وإِن صَخراً لَتَأْتَم السراة بِهِ
093
كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رأسه نار شبهته بالجبل المرتفع الذي هو أظهر المحسوسات في الاهتداء به، وزادت في التشبيه مبالغة وهو إثبات أن في رأس الجبل المشبه به نارا تزيد ظهورا، والمراد أنه في الظهور المعنوي في الإشهار بالخصال الكريمة كالجبل في الظهور الحسي، وزاد بالمعنى ظهورا زيادة كظهور نار على
590
- غافر جزء من 38 وجزء من 39 - الآيتان الكريمتان وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ * يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنْ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ *)
591
سورة الرحم
رحمن الآيات 13 - 16 - 18 - 21 - 23 - 25 - 28 - 30 - 32 - 34 - 36 - 38 - 40 - 42 - 45 - 47 - 49 - 51 - 53 - 55 - 57 -
YY-YO-Yr-Y 1 - 79 - 7 V-10 - 17 - 11 - 09
592 - ينظر الإيضاح 199 -
593
- الديوان 49 -
402