الإباضية في المغرب الأوسط لمزهودي
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الأوسط.(1)
يرتبط نظام العزَّابَة الذي استحدث ارتباطاً وثيقًا بجماعة الغار. وهي الجماعة التي لا بُدَّ أنْ يكون لها دور ما في وضع قواعد هذا النظام. فالشماخي يخبرنا في حديثه عن "أبي الخطاب عبد السلام بن منظور بن وزجونة المزاتي"(2) قائلاً: «هو أحد من رتَّب للحلقة الأساس، وأحكم لها الأمراس … » وكان مع التلاميذ حين رتَّبوا الحلقة على أبي عبد الله بن بكر، وكانت هذه الجماعة تتألَّف من عدَّة أعضاء هم:
1 - أبو عمران موسى بن زكرياء المزاتي الدمرى(3)
2 - أبو محمَّد عبد الله بن مانوج اللمائي الهواري(4)
3 - أبو عمر النميلي الزواغي(5)
4 - أبو يحي زكيرياء بن جرناز النفوسي(6)
5 - جابر بن سدرام.
6 - كباب بن مصلح المزاتي.
7 - أبو مجبر توزين المزاتي.(7)
8 - أبو عبد الله محمَّد بن بكر بن أبي بكر، وهو مؤسِّس نظام العزَّابَة وعلى الرغم من أنَّ المصادر الإبَاضِيَة تتَّفق على أنَّ أبا عبد الله هو مؤسِّس نظام العزَّابَة، إلاَّ أنَّه لا يمكن إنكار دور الآخرين في ذلك ونتَّفق مع "فرحات الجعبيري" في الرأي حين قال: «إنَّ الفكرة قد راودتهم جميعاً بضرورة إيجاد نظام يلائم مرحلة الكتمان، ويستطيع الحفاظ على كيانهم. كما أنَّ جماعة الغار اشتهرت بتأليف أوَّل
(1) - الدرجيني: الطبقات، ج1، ص170. انظر: أبو عبد الله: سير الحلقة، ص10.
(2) - هو أبو الخطَّاب عبد السلام بن منظور بن وزجونة المزاتي، (ويسمِّيه الدرجيني أبا الخطاب عبد السلام بن منصور بن أبي وزجون) أحد علماء الطبقة التاسعة (450 - 500هـ)، كان معاصرًا لأبي عبد الله مؤسِّس نظام العزَّابَة. وقد تتلمذ أبو الخطَّاب على يد ابن زنغيل. وكان واحداً ممَّن رتَّب الحلقة أقام مدَّة من الزمن في جبل نفوسة. وبعد عودته من الحج انتقل إلى قسطيلية وسكن قلعة بني درجين. ولمَّا خربت درجين ارتحل إلى أسوف وسكن مدينة آجلو. انظر: الدرجيني: نفس المصدر، ج2، ص404 - 407.
(3) - انظر: ص198، هامش3.
(4) - هو أحد علماء الطبقة التاسعة (450 - 500هـ) تعلَّم على يدي شيوخ جزيرة جربة بإفريقيَّة أمثال أبي مسور وأبي صالح وأبي موسى عيسى بن السمح: وهو أحد الفقهاء السبعة المشهورين بنسبتهم إلى غار أمجماج. انظر: الدرجيني: الطبقات، ج2، ص400 - 401. الشماخي: السير، ص396.
(5) - هو أحد علماء جزيرة جربة المصنَّف ضمن الطبقة الثامنة (400 - 450هـ) عاش مائة وعشرين سنة، قتله بنو ونزان زويلة. وهؤلاء الذين قتلوه هم جيش أرسله المعزّ بن باديس. انظر: الشماخي: نفس المصدر، ص372 - 373.
(6) - كان من جملة أصحاب الغار كما عرف بتولِّيه الفتوى في طرابلس وجربة.
انظر الشماخي: نفس المصدر، ص402.
(7) - لا نعرف عن جابر وكباب وأبي مجبر الكثير، ولم ترد الترجمة لهم في المصادر.