فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وعلي، وطلحة والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح له أجمعين، وجعلنا لآثارهم تابعين، وبسنتهم مستمسكين غير مبدلين ولا مغيرين، إلى أن نلحق بدار كرامتهم آمين
ونعتقد أنَّ الكل عدول، ويُهتدى بهم، ونمسك عما شجر بينهم، كما يحكى عن السيد عمر بن عبد العزيز أنه قال: «تلك دماء طهر الله منها أيدينا، فلا نلوث بها ألسنتنا؛ فالله ربنا
ومحمد نبينا، والقرآن إمامنا، والكعبة قبلتنا، والصحابة قدوتنا.
وقد وردت آيات وأحاديث في مدحهم خصوصا وعموما، وليست رسالتنا هذه موضوعة لبسط الكلام، فهذه لمع يسيرة من أصول الدين وفروعه، التي ألفينا عليها سلفنا الصالح، سالمين من إفراط الأزارقة (1).
) - الأزارقة: هم أصحاب نافع بن الأزرق (ت: 60 هـ)، من أشهرِ فِرق الخوارج وأشدّها تطرفاً وعنفاً، وأول من سن تشريك أهل القبلة، وانتحال للهجرة، وتكفير القعدة عن القتال، وإسقاط الرحم عن الزاني والحد عن القاذف؛ وقالوا: إن مرتكب الكبيرة كافر كفر ملةٍ، ولم يجوزوا التقية، لا في القول ولا في العمل.
(87)
الشهرستاني: ن. م، س، ج 118/ 1 - 122.