فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فهؤلاء المؤمنون حقا لهم مغفرة مما ارتكبوه قبل وهم

مشركون، قبل أن يدخلوا الإسلام، والإسلام يجب (1) ما قبله. ولهم مغفرة وعدوا بها لما يمكن أن يبدر منهم غير الرجوع إلى الكفر والشرك، إذ ربَّما يلم بهم شيء، أو يلمون بشيء، كما قال تعالى: إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون (2)، فالله تعالى أعطاهم هذا الحق وهذه المزية، وسيأتينا مزيد من شرح هذه النكتة عندما نعرض قصَّة حاطب بن أبي بلتعة (3).

(1) - الحب هو القطع، حبه يحبه حباً وجباباً واحتبه، وجب خصاه حبا استأصله، ومنه الحديث: «إن الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما قبلها» أي يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر

وللمعاصي والذنوب.

ينظر: ابن حنبل: المسند، ج 4 / ص 195، 204، 205.

ابن منظور: لسان العرب، ج 1 ص 249.

2 - سورة الأعراف الآية 201 أو إشارة إلى قوله تعالى الذين يجتبون كبائر الاثم والفواحش

إلا اللهم إن ربك واسع المغفرة سورة النجم: الآية 32.

واللمم ما كان منهم في الجاهلية من ارتكاب الفواحش والآثام، ولما جاء الإسلام غفر لهم

ذلك. الطبري: جامع البيان، ج 9 ص 38.

3) - هو حاطب بن أبي بلتعة بن عمر بن عمير بن سلمة اللخمي حليف بني أسد (35 ق هـ - 30 هـ): صحابي مشهور شهد للمشاهد كلها مع رسول الله، وهو من أشد الرماة،

وكانت له تجارة واسعة.

(16)