فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٣٥

"حقا"

ونحن نظنُّ أنَّنا إذا تدبَّرنا الآية حق التدبر خاصة كلمة بعد الصفات التي وصفهم بها، والتشريفات التي شرفهم بها، وهذا الحكم الذي أصدره في حقهم، ندرك قول العلماء: إنَّ البدريين - أو هؤلاء الذين تقدم ذكرهم – لا تقع ذنوبهم إلا مغفورة؛ فقد وعدهم الله تعالى بالمغفرة مسبقاً، ولو كان ما ارتكبوه يستلزم التوبة ما وعدوا المغفرة

فإنَّ الله يتوب عليهم كما قال: ثم تاب عليهـ ليتوبوا)، يعني: يوفقون إلى التوبة والاستغفار، ولا يُصرون على ذنب؛ فالمغفرة حقت لهم، وكأنها حق من

حقوقهم.

كما أنه ينبغي أن لا ننسى تنكير كلمة "مغفرة"، فهو سبحانه وتعالى لم يقل: "أولئك يغفر لهم ذنوبهم" أو "لهم الغفران" .. وإنما قال لهم مغفرة وللتنكير في هذا المقام

بكتاب إلى المقوقس صاحب الاسكندرية، مات بالمدينة وهو ابن خمس وستين (65).

بعثه النبيء. وصلى عليه عثمان بن عفان رضي

الله عنه ينظر: ابن سعد: طبقات، ج 3/ص 114.

ابن حجر: الإصابة، ج 1 ص 300

الزركلي: الأعلام، ج 2 /ص 163.

3

(17)

1) سورة التوبة: الآية 18