فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٣٦روعته (1)، لهم مغفرة تأتي على ذنوبهم ما مضى منها وما يأتي، ورزق كريم بالخلود في الجنة يوم القيامة.
ر فضل السابقين الأولين على غيرهم
ثم يقول بعد ذلك في تفضيل من يذكرهم والذينَ ءامَنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم (2)، لنتنبه لهذه النكتة الغريبة في قوله: فأولئك منكم (3)، ماذا نفهم منها؟
نفهم من هذا أنَّ الجماعة الأولى التي تكونت وتبلورت، واشتبك بعضها ببعض، قواعدها وأصولها هم المهاجرون والأنصار الذين عبر عنهم بقوله: والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين جاؤوا بعد هذه الجماعة الأولى في ذلك الوقت نفسه، وآمنوا وهاجروا معهم فأولئك منهم.
1) - والتنكير هنا أفاد العموم، لأنَّ النكرة من صيغ العموم.
2) - سورة الأنفال: الآية 75. وقيل: هؤلاء هم المؤمنون للمهاجرون من بعد صلح الحديبية، وهي الهجرة الثانية، وقيل: من بعد غزوة بدر؛ والأصح أنَّ المراد بهم الذين هاجروا بعد الهجرة الأولى.
ينظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 8 ص 59.
الألوسي: روح المعاني، ج 10 ص 35.
رشيد رضا: تفسير المنار، ج 10 ص 134.
3) - أي في الموالاة والنصرة، وقال بعض معكم في الموارثة. انظر للمراجع السابقة.
(18)