فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٣٦

روعته (1)، لهم مغفرة تأتي على ذنوبهم ما مضى منها وما يأتي، ورزق كريم بالخلود في الجنة يوم القيامة.

ر فضل السابقين الأولين على غيرهم

ثم يقول بعد ذلك في تفضيل من يذكرهم والذينَ ءامَنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم (2)، لنتنبه لهذه النكتة الغريبة في قوله: فأولئك منكم (3)، ماذا نفهم منها؟

نفهم من هذا أنَّ الجماعة الأولى التي تكونت وتبلورت، واشتبك بعضها ببعض، قواعدها وأصولها هم المهاجرون والأنصار الذين عبر عنهم بقوله: والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين جاؤوا بعد هذه الجماعة الأولى في ذلك الوقت نفسه، وآمنوا وهاجروا معهم فأولئك منهم.

1) - والتنكير هنا أفاد العموم، لأنَّ النكرة من صيغ العموم.

2) - سورة الأنفال: الآية 75. وقيل: هؤلاء هم المؤمنون للمهاجرون من بعد صلح الحديبية، وهي الهجرة الثانية، وقيل: من بعد غزوة بدر؛ والأصح أنَّ المراد بهم الذين هاجروا بعد الهجرة الأولى.

ينظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 8 ص 59.

الألوسي: روح المعاني، ج 10 ص 35.

رشيد رضا: تفسير المنار، ج 10 ص 134.

3) - أي في الموالاة والنصرة، وقال بعض معكم في الموارثة. انظر للمراجع السابقة.

(18)