فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٣٧

فأصل المؤمنين على وجه الأرض كلّها هم هؤلاء السابقون

الأولون من المهاجرين والأنصار)؛ والذين جاؤوا بعدهم وهاجروا وجاهدوا إلى يوم الفتح، لأنَّ الهجرة نسخت بيوم الفتح (2)، وقد كانت قبل واجبة.

هذا كلام الله عزَّ وجلَّ وليس كلام بشر، أو كلام مؤلّف أو راو: والذينَ ءامَنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، والذين ءاووا ونصروا، أولئك هم المومنون حقا لهم مفغرة ورزق كريم، والذينَ ءامَنوا من بعد وهاجروا وجاهَدوا معكم فأولئك منكم.

1) - لأنَّ لهم الفضل في السبق والأولوية، ولأنَّها الجماعة الأولى التي كونت رابطة متينة، سواء الذين هاجروا مع النبي (ص) أو الذين نصروه وآووه، ولقوله له لما سئل: «أَيُّ الناس خير؟» قال: قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم».

العسقلاني: فتح الباري، باب فضائل أصحاب النبي (ص)، ج 7 / ص 4.

النووي: شرح صحيح مسلم، باب فضل الصحابة (ض) ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

ج 16 ص 85

2) - عن ابن عباس قال: قال رسول الله لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهادا ونية، وإذا استنفرتم فانفروا»، وعن عائشة قالت: سئل رسول الله له عن الهجرة، فقال: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا».

ينظر: العسقلاني: فتح الباري، باب فضل الجهاد والسير، ج 6 ص 3.

النووي: شرح صحيح مسلم، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير،

ج 3 ص 8.

(19)