فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٣٨إذن هذا
هو الرعيل من الصحابة، ويبدو أنَّ هذه الآية تفسرها وتبينها آية سورة الحديد من قوله تعالى: ولا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجةً من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكُلا وعد الله الحسنى)، وآية
سورة التوبة، من قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذينَ اتَّبعوهم بإحسان رضي الـ الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم (2)
وعبر بالسبق والأولوية وهما وصفان قد يُغني أحدهما عن الآخر، كأن يقول: "والسابقون من المهاجرين والأنصار" أو " الأولون منهم "، ولكن الله تعالى جمع الوصفين معا السابقون الأولون: الأوائل الدين سبقوا إلى الإيمان بالنبيئ لله وإلى الهجرة والنصرة، و إلى تقبل المهاجرين بينهم، فهؤلاء هم السابقون الأولون.
1 - سورة الحديد: الآية 10.
وانظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 17/ص 239.
2) - سورة التوبة: الآية 100.
وانظر الألوسي: روح المعاني، ج 1 ص 7.
(20)