فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ولكن لماذا الخلاف، وتفسير ذلك جاءنا في كتاب ا في قوله تعالى: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظمُ درجةً من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكُلا وعد الله الحسنى، والفتح إما هو صلح الحديبية، وإمَّا هو فتح مكة، والجمهور على أنه وإن كان بدأ النصرة والفتح إنما كان الحديبية، لما من صلحاً مع المشركين، فأزيلت حالة الحرب (2)،

مكة (1) فتح

عقد

النبيء

ويومئذ اختلط أهل مكة والعرب الذين من حولهم، بعضهم ببعض، مؤمنهم وكافرهم، فتمكن المسلمون من نشر الإسلام والدعوة إليه، وتمكن الكفار من رؤية أخلاق المسلمين ومعاملتهم الحسنة، كيف رباهم القرآن وربَّاهم النبيء له في هذه المدة القصيرة، وكيف تحوّلوا وكأنهم خلق آخر (3) ولهذا بدأ الناس يدخلون في دين الله أفواجا»،

فأسلم كثير من الأبطال منهم خالد بن الوليد، وقبل فتح مكة، فبدأت

1) - وانظر في بيان معنى الفتح من هذه الآية: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 17 / ص 239. 2) - انظر سيرة بن هشام السيرة النبوية، ج 2 /ص 316 - 317. 3) - وهذا كله حدث بعد صلح الحديبية عند عمرة القضاء، في السنة السابعة للهجرة، حيث حجّ من النبي (ص) يومئذ ألفان سوى النساء والصبيان

) - إشارة قوله تعالى: وإذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا،

فسبح بحمد ربك، واستغفره إنَّه كان توابا سورة النصر.

(22)