فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٤٢ففرق إذن بين قوله: والذين اتبعوهم ياحسان، وقوله:
*
والذين جاؤوا من بعدهم، فافهموا جيداً دقة التعبير هنا ولا
غرابة، فالكلام كلام الله في أعلى درجات الفصاحة والبلاغة، فالتابعون عبّر عنهم بالاتباع، وخصهم بذكر الهجرة والجهاد، وأما الذين ورد ذكرهم في سورة الحشر في بيان من له الحق في الفيء فعبر عنهم بالمجيء، والذين جاؤوا من بعدهم، أي من بعد المسلمين الأولين حتى قيام الساعة، ولذلك وصفهم بقوله: يقولون: ربَّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان.
ر حكما الله تعالى على الصحابة بالمغفرة والرضوان] وقد حكم الله تعالى - في آيات عديدة من كتابه – بالمغفرة والرضوان على هؤلاء الصحابة في أساليب متنوعة، وعبارات مختلفة، منها قوله لهم مغفرة ورزق كريم أولئك هم المومنون حقا، ورضي الله عنهم ورضوا عنه. والله تعالى لا يعود في رضاه، وقد أسنده إلى المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان.
* قد سبق التعليق عليه في هامش ص 14
(24)