فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ويقول الله تعالى في شأنهم في جيش العسرة في غزوة تبوك): ولقد تاب الله على النبيء والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العُسرة، من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم، ثم تاب عليهم، إنَّه بهم رؤوف رحيم (2) خص الله تعالى ذكر المهاجرين والأنصار الذين يركبون جيش العسرة، وذكر إلى جانبهم النبيء تشريفا لهم، كما كان ذلك في قوله تعالى: واعلموا أنما غنمتم

من شيء، فأنَّ الله خُمسه وللرسول (3)

والجمهور على أنَّ ذكر الله تعالى في مثل هذه المقامات تشريف لنبيئه ولمن ذكر معه (4)؛ ثمَّ بعد ذلك يخص بالذكر الثلاثة الذين خلقوا: و على الثلاثة الذينَ خُلّفوا … (ى)، في قصة طويلة مشهورة (6)

1) - وكان ذلك في رجب من سنة تسع للهجرة، وانظر ابن هشام: السيرة النبوية، ج 2 /ص 3 وابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، ج 1 ص 819 - 822.

2) - سورة التوبة: الآية 117.

(3) - سورة الأنفال: الآية.

4) - انظر الطبري: جامع البيان، ج 28 ص 24

5) سورة التوبة: الآية 118.

6) - والثلاثة الذين خلّفوا في الأرض هم: أ) كعب بن مالك بن أبي: كناه النبي (ص) أبا عبد الله، شهد العقبة، وبايع بها، وتخلف عن بدر، وشهد أحدا، وخلف أيضًا في تبوك. مات أيام

(25)