فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٤٤

والمشقة التي تحملها جيش العسرة

وجيش العسرة هو الذي خرج لغزوة تبوك في مشارف الشام، بعد أن بلغ النبيء أنَّ هرقل ملك الروم، ونصارى الشام يتهيأون لغزوه، فبادرهم لتخويفهم، وكانت وقت الصيف والحر شديد، وخزائن المؤونة فرغت، لأنَّهم في آخر العام، وفي آخر العام لا يبقى إلا الشيء القليل من الغلة التي كانت من العام الماضي، والغلة الجديدة لم تطب بعد وهي في الإبان؛ وهم في عسر من جهة، المال وعسر من جهة الظهر، ليس لهم ما يحملهم، وكان العشرة يتعاقبون جملاً واحداً، والمسافة بعيدة، لا ماء

في الطريق، وصدق الله العظيم إذ سمى الغزوة بساعة العسرة. أراد الله تعالى أن يختبر الصحابة ويبتليهم، فنفروا لما استنفرهم، وأبلى فيها البلاء الحسن الإمام عثمان بن عفان، إذ جهَّز

النبيء ء،

قتل علي. العسقلاني: الإصابة، ج 8 ص 302. ب) (هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري: شهد بدراً وما بعدها، وعاش إلى خلافة معاوية. العسقلاني:

ن، م، س، ج 8 ص 606 - 607.

ج) مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي: من بني عمرو بن عوف، صحابي مشهور، شهد

بدرا.

العسقلاني، ن، م، س، ج 8 ص 396.

1) - هرقل أو هيراكليوس (610 - 64 م): أمبراطور بيزانطي، قاهر الفرس، فشل في وقف الفتح

العربي، فتخلّى عن سورية وفلسطين وما بين النهرين ومصر.

دار الشروق المنجد في اللغة والأعلام، ص 595 (الأعلام).

(26)