فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٤٦السكينة عليهم، وأثابهم فتحا قريباً، ومغانم كثيرة ياخذونها، وكان
الله عزيزاً حكيماً.
(1)
لقد: اللام مشعرة بقسم محذوف، وكأنه قال: وعزتي وجلالي. ثم زاد توكيداً آخر بعد اللام بـ"قد" التي هي للتحقيق.
رضي عنهم، وأكد هذا الرضى، وقال: إنه أنزل السكينة عليهم، وأثابهم فتحاً قريباً، ومغانم كثيرة يأخذونها. وهل يعود الله في رضاه؟ وهل ينقض الله تعالى رضاه؟ وأصحاب الشجرة معروفون، هم ما بين ألف وأربعمائة وألف وخمسمائة (2)
يقول الذين يطعنون في الإمام عثمان إنه لم يشهد بيعة الرضوان، ويعة الرضوان نفسها وقعت بسبب عثمان، إذ أرسله النبيء لا ليخاطب المشركين، لما
1) سورة الفتح: الآية 18 - 19.
2) - قال الشيخ اطفيش: «وجمع بين حديث مسلم وحديث البخاري بأن ما في مسلم في مبدأ البيعة، والمؤمنون ألف وأربعمائة عند الجمهور، ورواه البخاري عن جابر، وحدث سعيد بن للسيب عن جابر أنهم ألف وخمسمائة، وكذا رواه أبو داود عن عبد الله بن أبي؛ أو في ألف وثلاثمائة. وعند ابن أبي شيبة عن سلمة بن الأكوع ألف وسبعمائة؛ وذكر موسى بن عقبة أنهم ألف وتسعمائة؛ وعن ابن سعد ألف وخمسمائة وعشرين» لهـ.
تيسير التفسير: ج 5 ص 25). وانظر ابن هشام: السيرة النبوية، ج 325/ 2.
(28)