فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٤٧له من حذاقة ولباقة في المفاوضة، ولما يتمتع به من حماية، وقد كان النبيء عرض الأمر على عمر فأشار عليه بعثمان (1)
ولما دخل عثمان مكة، وطالت إقامته، شاع بين الناس أنَّ المشركين اغتالوه، فتأثر المسلمون، فأمر النبيء بالبيعة، فبايعوه تحت الشجرة، وكان المسلمون كلُّهم يمرون عليه واحداً واحداً، يبايعونه بيعة
فردية، على الجهاد في سبيل الله، وعلى النصرة والموت معه، حتى إذا
انتهى
المسلمون من المبايعة، ضرب النبيء
«هذه عن عثمان >>. (2)
1 إلزامهم كلمة التقوى]
عناه على شماله فقال:
ويقول الله تعالى في شأنهم: وإذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية، حمية الجاهلية، فأنزل الله سكينته على رسوله، وعلى المومنين، وألزمهم كلمة التقوى، وكانوا أحق بها وأهلها، وكان الله بكل شيء عليماً (3)، الله ما أعظم هذه الآيات في شأن الصحابة، خاصة أصحاب الحديبية.
1) - للتوسع ينظر «عثمان رسول محمد إلى قريش» ابن هشام السير النبوية، ج 2 ص 315. 2) - وانظر بن كثير: السيرة النبوية، ج 3/ص 319
3) - سورة الفتح: الآية 126 وانظر تفسيرها عند اطفيش تيسير التفسير، ج 5 ص 439 - 44.
(29)