فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ألزمهم كلمة التقوى، كأنه ألصقها بهم، وغرزها في قلوبهم

فالتزموها، ولم يلبسوها لبس الثوب ينزعه الواحد متى شاء، فالتقوى

لازمة لهم، كأنها لا تنفك عنهم، ولا ينفكون عنها في مغداهم

و مراحهم، وفي أقوالهم وأفعالهم، وحركاتهم وسكناتهم.

وكلمة التقوى هي: لا إله إلا الله، التي مثلها الله تعالى بقوله: ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، توتي أكلها كل حين بإذن ربها، فعقيدة الأولية والوحدانية الله تعالى متمكنة في قلوبهم؛ وإذا تمكنت في القلب فهم كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء والأغصان هي حر

حركات

ذلك

اللسان والعين والأنف واليد والرجل، وغيرها التي تصدر عن الأصل الطيب، عن تلك الشجرة المغروسة الضاربة جذورها في قلوبهم، ولذلك ارتفعت أغصانها، فهي تؤتي أكلها كل حين، والتعبير بـ"كلّ حين" يدلُّ على ما دلت عليه كلمة "وألزمهم كلمة التقوى"، فهم متقون في كل حين، وشجرة التقوى متمكنة تؤتي أكلها كل حين، في العسر وفي اليسر، في المنشط والمكره في السفر والحضر، في الرخاء والشدة، في

البأساء والضراء، وفي النعماء والسراء.

1 - سورة إبراهيم: الآية 2 - 25

(30)