فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وإذا تأملنا قوله تعالى وألزمهم كلمة التقوى ثم قوله:

وكانوا أحق بها وأهلها، نرى العجب والعظمة في ثلاثة أمور: أولاً - ألزمهم كلمة التقوى ومن ألزمه الله شيئا لا يمكن أن

ينفك عنه، ولا أن يفكه عنه أحد، لا شيطان إنس ولا شيطان جن. ثانياً - وكانوا أحق بها يعني هؤلاء هم أحق بالتقوى، فقد يصف الناس أنفسهم بالتقوى، فيقول أحدهم: أنا متق، أو عندي تقوى. ولكن الأحق بالتقوى هم هؤلاء، وهم أحق بحقيقة الاتصاف بها من غيرهم ولا يوجد من يماثلهم فيها والصيغة جاءت على صورة اسم التفضيل.

ثالثاً- وأهلها لم يكتف الله تعالى بما تقدم فزاد قائلا:

وأهلها، وكأنه يقول: هؤلاء هم أهل التقوى. فإذا سألتهم عن أهل التقوى؟ فهم هؤلاء.

وإذا سألتهم من أحق بالتقوى؟ فهم هؤلاء.

وإذا سألتهم عمَّن ألزمهم التقوى، لا تنفك عنهم ولا ينفكون

عنها؟ فهم هؤلاء.

فلله

ما أعظم هذه الأوصاف.

(31)