فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٥٠

1 الذين هاجروا وجاهدوا من بعد ما فتتوا … ويقول الله تعالى في سورة النحل: ثمَّ إِنَّ رَبَّك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثمَّ جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم)، هذه الآية خاصة بالمهاجرين، ثمَّ إِنَّ رَبَّك للذين جعل الله تعالى نفسه لهم، ويبدو لي أنَّ هذا التعبير أقوى وأعظم من المعيَّة في قوله تعالى: وإنَّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون (2)، وإن لم يكن أعظم منه، فهو في درجته؛ وإذا كان الله لهم، فإنه يرأف بهم، ويرحمهم، ويحبهم، ويعطيهم ما يريدون. فالتعبير باللام غريب في بابه، وانظروا إلى هذه الأوصاف الأربعة، حتى نعلم لماذا استحقوها: هاجروا من بعد ما فتنوا، ثمَّ جاهدوا و صبروا.

أول البلاء الفتنة التي أصابتهم وهم بمكة لما دخلوا الإسلام، فمكر بهم المشركون، وعذبوهم، كما فعلوا ببلال وعمار، وآل ياسر، فمنهم من مات في العذاب، ومنهم من تحمله حتى نجاه الله (3)

1 - سورة النحل: الآية 110.

2) - سورة النحل: الآية 128.

3) - منهم من مات في العذاب كياسر وسمية رضي الله عنهما، ومنهم من بعاه الله كعمار بن ياسر وبلال

بن رباح رضي الله عنهما.

(32)