فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٦

في كتابه المبين لسبقهم إلى الإيمان و الجهاد في سبيل الله. و السابقون الأوَّلُونَ مِنَ المهاجرينَ وَالأَنْصَارِ وَالذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بإحْسَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا

الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة: 100). كما أثنى الحق تباركه و تعالى على أهل الحديبية، و أكد لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذَء يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ

رضاه عنهم

الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا

قريبا} (الفتح: 18). واشتهروا بأهل بيعة الرضوان

و لإن شملتهم سنة الله في الأحياء فرحلوا إلى دار البقاء، فقد

أورثوا ذكرًا عاطرًا و تريخا ناصعًا

،

غدت سيرتهم نهجا يقتفيه من

رام السمو إلى ذراهم السامقة، و الفيء إلى ظلال دوحتهم الباسقة. و لكن لم يسلم هذا التاريخ الناصع من دخيل و وضع من بعض الناقلين، فتلقف رواة الأخبار ما وقع بين الصحابة من فتن قدرها الله

في الأزل، و جعلوها أنس أسمارهم، و سببًا للطعن في أقدارهم. وزاد الطين بلة ما أضافه القصاص عن جهل أو عمد إلى تلك الأخبار من تهويل و تخريق لا يستند إلى توثيق و لا تحقيق.

و تعصب الناس لتك الروايات بما فيها من غث و سمين فغدت

قنابل موقوتة لتفجير وحدة المسلمين. و لا تزال آثار الفتنة

II