فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٦٧

«لا تتخذوهم غرضاً بعدي»: الغرض هو الهدف الذي يرمى إليه، وهو الشيء الذي ينصبه الناس شارة يرمونه بالحجارة أو بالنبل، أو بشيء آخر، إما للعبث واللهو واللعب، وإما لتعلم الرمي. وقوله غرضا أي ترمونهم، ومن كان يسب أحداً أو يقول فيه

فكأنه يقذفه ويرميه، فيضربه ويجرحه.

«فمن أحبَّهم فبحبي أحبَّهم: أحبَّهم لأنهم أصحاب رسول الله، لأنهم الطائفة الأولى التي سبقت إلى الإسلام والهجرة والنصرة، وهم جلساؤه وحملة الشريعة عنه، وهم الذين وقع عليهم اختيار الله تعالى لصحبه نبيئه، واختيار الله لا يقع صدفة، وإنما عن قصد وعمد، فكما فضل محمداً لله على الخلق فضل الجماعة التي تلتف من حوله، فتكون أوّل من يؤمن به، وأوَّل من يصحبه، وأوَّل من يهاجر معه، وأوَّل من يموت في سيبله، وأوَّل من ينقل الدين عنه؛ فهم مختارون منتخبون، وهم خير الأمة على الإطلاق، وهذه المزية لم

تكن لأحد غيرهم.

1) - في حديث قال «خير هذه الأمة القرن الذي بعثت أنا فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يكون قوم تسبق شهادتهم إيمانهم، وإيمانهم شهادتهم».

مسند أحمد بن حنبل، ج 5 ص 357.

5

(49)