فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٦٨

«ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم»، من أبغضهم فقد أبغض

رسول الله ومن آذاهم فقد آذاني … ». والحديث واضح مفهوم، وقد رواه الشيخ اطفيش في التيسير (كذلك، وقال: «قيل لعائشة رضي الله عنها: إنَّ أناساً يتناولون الصحابة حتى أبا بكر وعمر، فقالت: وما تعجبون! انقطع عنهم العمل، وأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر». (2)

هذا كلام جميل لعائشة معناه: إنَّ هؤلاء السابقين الأولين الذين ذهبوا إلى ربهم وانقطعت أعمالهم، أحب الله تعالى أن لا ينقطع: الأجر عنهم، من جهة الذين يسبونهم، ومن جهة الذين يستغفرون لهم. وقد قالت عائشة في حديث آخر: «أُمروا بالاستغفار لأصحاب محمد فسبوهم» (3)

ثمَّ إنَّ الآيات الكريمة من قوله تعالى: للفقراء المهاجرين … والذين جاؤوا من بعدهم … دليل على وجوب حب الصحابة، وعلى كفر وضلال من سبهم وشتمهم في أي زمان وأي مكان، خاصة الطائفة الأولى من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وبخاصة أصحاب

1) - ج 6 ص 158.

2) - القطب اطفيش ن م س ج 6 ص 158.

(3) - ينظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 18 ص 33.

القطب اطفيش: ن، م، س، ج 157/ 6 - 158.

(50)