فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٦٩

بدر، وأصحاب أحد، وأصحاب الخندق أو الأحزاب، وأصحاب الحديبية، وأصحاب خيبر وأصحاب جيش العسرة أو تبوك، الذين نزل فيهم ما نزل، وقد حكم الله تعالى عليهم بأنهم المؤمنون حقا،

وأنَّ كلمة التقوى لازمة لهم، وأنهم أحق بها وأهلها، تم اكد لهم المغفرة في آيات كثيرة.

[قصة حاطب بن أبي بلتعة)

بلتعة (1).

وأذكر حديثا واحدا في المغفرة كدليل، وهو حديث حاطب بن أبي

وهو ممن شهد بدراً ومن السابقين الأولين من المهاجرين؛ وقد ارتكب ذنباً عظيماً، وهو ما يعبر عنه اليوم بالخيانة العظمى، التي يحكم على صاحبها بالإعدام شنقا أو رميا بالرصاص.

وذلك أنَّ النبيء لله لما نقضت قريش الهدنة التي عقدت في اتفاقية صلح الحديبية، عزم على فتح مكة بإذن من الله تعالى، وكتم الأخبار، ودعا الله (2) أن يأخذ العيون (3) والأخبار عن قريش، حتّى

يبغتهم في ديارهم.

ا) - قد سبق تعريفه في هامش ص 16.

م - قال: «اللهم عم عليهم خبرنا». ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، ج 6 ص 260.

3) - العيون: جمع عين، والعين هو الذي يبعث لتجسّس الخبر، ويسمى ذا العينين. ابن منظور لسان

العرب، ج 54/ص 301.

(51)