فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٨٣

فخاضها معهم، وقتل قبل الظهر فمات شهيداً، وذهب إلى الجنة مغفورا له، ولم يصل الله تعالى أي ركعة، لأنَّ الله سبحانه يعلم منه صدق إيمانه وصدق، جهاده، وقد بذل نفسه رخيصة في سبيل الله كفَّارة لما مضى منه، وهل هناك أغلى من الروح يبذلها المرء في سبيل الله؟

قد يستقل أحدنا عمل هذا الصحابي، فيقول: كيف

يدخل الجنة على ضحوة من الإيمان؟

الجنة

ولكن أليس الله تعالى يقول: إنَّ الله اشترى من المومنين أنفسهم وأموالهم بأنَّ لهم الجنة). فالله تعالى باع واشتراها هذا بنفسه، فمن بذل نفسه وماله في سبيل الله البيع. فأين أعمالنا نحن بالنسبة لهؤلاء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الله، حتى ولو قضى أحدنا أربعين أو خمسين سنة وهو يعبد، فإنها لا توازي غدوة أو روحة في سبيل

فقد

ربح

الله

وأورده كذلك صاحب القواعد تحت اسم عمرو بن أفيش الجيطالي: قواعد الإسلام

ج 1 / ص 50 (هامش).

) - سورة التوبة: الآية 1.

(65)

6