فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٨٤ذكرت هذا حتى لا يستقل أحد عمل هذا الصحابي، الذي أسلم في الصباح ودخل الجنة في المساء، فيقول: إنه أخذ الجنة مجاناً.
لا، ليست الجنة رخيصة، ولم يأخذها مجاناً، وإنما بذل فيها روحه، وبذل قبل روحه أهله وماله وأولاده الذين تركهم بعده، فلم تمنعه زوجة جميلة، ولا ولد، بار، ولا دار فخمة ولا أي شيء آخر من الدخول في هذه المعمعة طلبا للشهادة، فمات واستشهد، كذلك يفعل الله بالذين سبقت لهم كلمته بأنهم سعداء () من أهل الجنة.
وعكس هذا رجل (2) كان يجاهد في صفوف المسلمين، فأخبر عنه النبيء لله بعض أصحابه بأنه من أهل النار، اهتم
لهذا الأمر أحد الصحابة، فجعله نصب عينيه، يتتبعه ليرى سيكون مآله ومصيره، فأصيب في المعركة بجرح كبير، فخر
- إشارة إلى قوله تعالى: إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون سورة الأنبياء:
الآية 101
- هو قزمان الظفري: نسبة إلى بني ظفر، بطن من الأنصار، وكان يكنى أبا الغيذاق، وقد ورد فيه حديث طويل عن رسول الله. وانظر نص الحديث وشرحه عند ابن حجر: فتح الباري،
ج 7 / ص 378 - 387 - وابن هشام: السيرة النبوية، ج 2 /ص 88.
(66)