فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ودام الأمر زماناً ويوسف في مصر، وحدث ما حدث من

دخوله السجن، ثم خروجه منه، وتوليه منصب وزارة المالية، وكانت في يده خزائن، مصر، وكان ما كان بينه وبين إخوته، ثم الحيلة التي استعملها لأخذ أخيه، حتى قال إخوته: إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل. كل هذه المدة ويعقوب معذب الضمير لفقد ابنيه، حتى ذهبت عيناه من الهم، وحتى قال له أولاده: تا الله تفتاً تذكرُ يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين (2) ويعقوب ابيضت عيناه بأعمال قام بها أبناؤه، وإنَّ المرء ليعجب حقا من هذه الأعمال، فيقول: «أين حق الوالد، مكروا بأخيهم، وعصوا أباهم، وحملوه ما لا يطيق من الهم والحزن، حتى ذهبت عيناه». وإنها حقا لفتنة كبرى، ولكن لم تفقدهم رضا ال الله

وولايته ونبوتهم كما ذهب إلى هذا كثيرون.

إذن صدق هذا الذي شبه ما وقع بين الصحابة بما وقع بين

إخوة يوسف.

) - سورة يوسف: الآية 77.

ه - سورة يوسف: الآية 85.

(79)