سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

يسع

النسب والرضاع وغير ذلك من جميع المعاصي ما خلا الشرك فإنه لا جمله، وأما غيره من المعاصي وجميع الحرام فإنه يسع جهله ما لم يقارف أحد ثلاثة أشباه: في هذا الوجه فهو

شيئا من ذلك، وأما ما لا يسعهم أن لا يتقولوا فيه على الله الكذب، فيحلوا ما حرم الله منها أو يحرموا ذلك، أو يخطئوا في حكم من أحكامه بالقول، والثاني

ما أحل الله

من

أن لا يفارقوا ما حرم الله تعالى من ذلك بالفعل، والثالث أن تقوم عليهم الحجة بتحريم شيء من ذلك أو تحليله فيردوها، فمهما فعلوا شيئا مما ذكرنا منهم غير معذورين والله أعلم» (14) قال نجيب: هذا عرض رائع يا أماه للموضوع فهل هو من تعبيرك

أنت أم انك حفظته عن ظهر قلب من كتب أبي طاهر. قالت الأم: بل هو من تعبير فيلسوف الإسلام أبي طاهر إسماعيل ابن موسى الجيطالي في كتابه «قواعد الإسلام».

قال نجيب: مع العرض الواضح الذي عرضت به الموضوع يا أماه فإنني لا زلت أريد زيادة إيضاح لبعض النقط

قالت الأم: ان أباك على استعداد دائما لما تريده يا ولدي.

قال نجيب: لقد خطر لي وأنت تشرحين موضوع ما يسع جهله إلى الورود ان هنالك فرقا بين ما يتعلق بصفات البارئ عز وجل وبين غيره من معرفة الأنبياء والرسل وما إليه غير ان هذا الفرق لم يتضح لي تمام الإتضاح.

قال الأب: إذا ورد على المؤمن شيء يتعلق بصفات الله عز وجل أو بأسمائه سواء أكان ذلك عن طريق السماع أو طريق السؤال أو عن طريق الخاطر الشخصي الذي يخطر ببال الإنسان فإنه يجب عليه حالا ان يصل إلى الحق في ذلك ويصف الله تبارك وتعالى بما يليق به،

ولا

-

- 140 -