سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٦٨مسلم فيا أظن – يضعف رجاؤه في الله
قال الأب: هنا يكمن خطر شديد على المؤمن يا ولدي.
قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟ قال الأب: إذا ظن الإنسان أنه قام بما أوجبه الله عليه أحسن قيام وأدى ما عليه من الفرائض واجتنب ما نهى عنه من المعاصي غلب عليه الرجاء في رحمة الله والأمن من مكر الله وعذابه وخدعه الشيطان من هذا الجانب فملأ قلبه غروراً. قال نجيب: إذن فكيف يكون موقف المسلم الموفي بدين
الله
علم
الحريص على طاعته وتقاه. ألا يغلب عليه الرجاء في رحمة الله؟ قال الأب: ان المؤمن يجب أن يعمل واتيانه بالعمل حسب ما لا يضمن له القبول فمن يدريه أن عمله كان صحيحا وان الله جل وعلا قد قبله منه وغفر له. قال نجيب: ان على الإنسان أن يعمل حسبما علم من دين الله، أما
الله تعالى
القبول وعدمه فهذا شيء بيد قال الأب: لقد قربت من الجواب الصحيح يا بني.
قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟ قال الأب: ان الإنسان حين يعمل كأحسن ما يعلم لا يستطيع أن يعرف إذا كان عمله مقبولا عند الله أو أنه قال نجيب: إن هذا من الغيب الذي استأثر الله بعلمه فهو لا يعرف
ذلك بالتأكيد
•
مردود عليه
•
قال الأب: فهو إذن يخاف أن يكون عمله ذلك مردودا عليه غير
مقبول عند الله
قال نجيب: نعم إن قلبه لا يخلو من الخوف.
- 158 -