سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٦٩قال الأب: يعني أن قلب المؤمن بين حالتين رجاء في الله أن يشمله بالرحمة والمغفرة والقبول، وخوف من الله أن يتولاه بالمقت والغضب
والعذاب
قال نجيب: يعني ان المؤمن يجب أن يكون في آن واحد راجيا ثواب الله خائفاً
من عقابه
قال الأب: ويجب أن يكون هذا الرجاء، وهذا الخوف متساويان لا يغلب أحدهما على الأخر، فإنه إن غلب عليه الرجاء أمن عذاب الله، وإن غلب عليه الخوف أيس من رحمة الله وكلا الموقفين يجلب سخط الله.
قال نجيب: وهذا ما دل عليه الحديث الذي روته أمي آنفاً قال الأب: وبالإضافة إلى ذلك فإن الرجاء داع إلى الطاعة مرغب فيها، وباعث عليها، وإن الخوف زاجر عن المعصية، رادع عنها منفر
منها
قالت الأم: وهذا: وهذا يعني ان الإنسان مهما عمل من طاعة وبر وإحسان فيجب أن يكون قلبه مفعماً بخشية الله وخوف عذابه، وان المنافق مهما ارتكب من آثام يجب أن يكون قلبه عامراً بالرجاء في الله أن يتولاه بالهداية والتوفيق ويغفر له ما قدم من آثام وذلك إذا هداه إلى التوبة والإنابة. قال نجيب: هل تذكرين لنا أدلة على هذا من كتاب الله أو سنة رسول الله يا أماه؟ قالت الأم: قال الله تبارك وتعالى: أفأمنوا مكر الله، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (12). وقال: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن
- 159 -