حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١١٠وقامت من فعله مصلحة لرب المال سلم من الضمان إن شاء الله، وأما الإثم
فذلك إلى نيته، والله أعلم.
- مسألة:
قال الإمام القطب في الشامل»، وإن ختن ثم رجع كما كان، لم يجب إعادته، هل من قول آخر؟ فيها وكيف لا تجب والعلة باقية؟ أم الإعادة تحتاج إلى أمر ثان؟ تفضل بالبيان:
الجواب:
وما ذكره القطب في شامله في مسألة الختان، وهو قوله، وإن ختن ثم رجع كما كان لم تجب إعادته، فإني لم أقف عليها عن غيره، وفيما عندي أنها قابلة للخلاف، ولا تتعرى منه، ووجه ما قاله القطب: أن الواجب الشرعي إذا عمل كما أمر به الشرع، فقد سقط وجوبه عن المأمور، ولا يتكرر عليه مرة أخرى إلا بدليل آخر، إذا لم يكن بطلانه من قبل المأمور المكلف به، وله نظائر في الواجبات الشرعية كثيرة منها: إذا صلى متحرياً للقبلة فظهر أنه صلى لغيرها بعد فوت الوقت لم يُعد، ومنها لو قطع عضو من إنسان قصاصاً أو حداً ثم أعاد الله ذلك العضو كما كان لم تجب إعادة قطعه، ولو ذكي ذبيحته كما أمر الشرع، ثم التحمت كأول مرة، حل أكلها من دون إعادة ذكاة، وأمثال هذا كثير، وقد قيل فيه بغير ما ذكرت لك، والله أعلم.
- مسألة:
فيمن وكل رجلاً يبيع له مالاً، فأعطاه الوكيل دلالاً في السوق، فوقعت عليه مزابنة حتى بلغ أكثر من قيمته فخرج أحد المزابنين إلى الوكيل خفية، فاشتراه منه، وأعطاه القيمة، وكتب له صك البيع. ثم ظهر للوكيل
110