حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١١٢أمانة
استدان سيف مائتين أخرى من ناصر، وأدخلها في الكراع المذكور ثم حمله وباعه بالخيار، وأشهد الشهود على ذلك، ولم يحسبوا الدراهم وتركوها مع أحدهم، وأرسلوا بها أميناً إلى المشتري بالخيار فحسباها هو والمشتري فوجداها قصرت ثمانين قرشاً. كيف الحكم في هذه المسألة؟ ومن تلزم هذه الثمانون؟. أرجو تعجيل الكتاب فيها.
الجواب:
هذه لا أحفظها عن الأثر ولا من الكتاب ولا من السنة، وما أقدر أن أحكم فيها برأيي مخافة الخطأ ولزوم الإثم والضمان، ولا خير في التكلف، فأحب أن يصطلحوا فيه، ويتحاملوا ما نقص من الدراهم بينهم على التراضي، لأنهم كلهم قصروا وخالفوا الشرع. والله أعلم.
لهم
- مسألة:
وإذا فوت قتل القاتل نفسه هل لأولياء المقتول الدية؟، وإن كان في المسألة خلاف ما حجة القولين؟ وما الراجح عندك؟
الجواب:
وأما القاتل عمداً، فإن قتل نفسه قبل تمكن ولي الدم من القصاص منه تفويتاً منه للحق، فالدية تنتقل في ماله هذا على قول الجمهور، وهو الراجح
(1) -
عندي، وإن قيل غير ذلك كما هو مذكور في شرح الميمية. والحجة في
ذلك أن الله أوجب القصاص النفس بالنفس، وهذا فوت حق غيره، والحق لا
يذهب سدى.
(1) ديوان ابن النظر في الدما وهو عبارة عن قصيدة شعرية.
112