حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

عن الغير، فصار ذلك المنع والحبس لها بمنزلة الزواج، لأن الغالب حينئذ أن يكون الولد من مائه ولا فراش هنالك، فيلحق به هكذا أفهم من كلامهم وكل ذلك لست أرتضيه، والعلم عند الله سبحانه وتعالى.

مسألة:

ما وجه من يقول بجواز تزويج المرأة نفسها أو تولية أمرها لمن يزوجها

وهو أجنبي؟

الجواب

ما وجه قول من يقول بجواز تزويج المرأة نفسها أو أمرها لمن يُزوجها وهو أجنبي. فقد اختلف العلماء في الولاية على النكاح، هل هي من شروط الصحة، أو من شروط الكمال فقط، ويصح العقد بدونها، فذهب الشافعي ومالك في المشهور عنه أن الولاية على العقد شرط صحة فلا يتم بدونها، وبه قال أصحابنا وجُلُّ، قومنا، وقال أبو حنيفة يجوز للمرأة أن تزوج نفسها بمن هو كفؤ لها، إلا إن كانت شريفة، قياساً على صحة البيع منها، لشيء تملكه، وقد قال بذلك أيضاً جماعة من أصحاب مالك، ونقلوا فيه رواية عنه، أيضاً على ذلك عمومات من الكتاب والسنة، أما من الكتاب فكقوله تعالى {فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ (1) قالوا هذا دليل على جواز تصرفها في العقد على نفسها، قالوا وقد أضاف إليهن الفعل في غيرما آية من الكتاب، فقال أن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ (2) وقال حتى

وحجتهم

(1) سورة البقرة، الآية 234.

(2) سورة البقرة، الآية 231.

116