حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١١٧تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) (1) وأما من السنة فاحتجوا بحديث ابن عباس وهو قوله -
: (الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها وأذنها صماتها)، وبهذا احتج داود الظاهري في الفرق في الولاية بين الثيب والبكر كما هو مذهبه، وبقول أبي حنيفة يقول الشعبي والزهري وزفر هكذا وجدت عنهم في آثار العلماء، والله أعلم.
مسألة:
هل من قول في المذهب بجواز تزويج الربيبة التي ليست في الحجر، عملاً بقول ابن مسعود؟ وما معنى قول القطب في شرح النيل صفحة 17، وقيل لا تُكره زوجة الربيب وقيل حرام، وحرمت بنته كما حرمت بنت الربيبة، وقيل حلت وقيل كُرهت وضمير حلت وكرهت عائد إلى بنت الربيب أو الربيبة وما وجه هذه الأقوال؟
الجواب:
وأما تزوج الربيبة التي هي في حجر الزوج فالخلاف فيها مشهور بين الأمة، فمن الصحابة قال بجوازه، قائلون كما ذكرت ومن التابعين وغيرهم، وأما عن أحد من أهل المذهب خاصة فلا أحفظ ذلك، والله أعلم. وأما زوجة الربيب وابنته فالخلاف جاء في كلتيهما جوازاً ومنعاً وتكريهاً، والقطب في النيل قد حكى الخلاف في ذلك فقط ولم يرجح، والله أعلم.
مسألة:
قال القطب: (ومن جامع زوجة غيره، أو لمسها، أو قبلها، استحله بأن
(1) سورة البقرة، الآية 230.
117