حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الجواب
إن حد ما يكمل به النصاب من الإبل والبقر والغنم قيل ما عاش باللبن، والشجر معاً، وقيل ما استغنى عن أمه، وقيل ما يقدر أن يسرح ويقطع الأودية التي فيها المياه، هذا والله أعلم.
- مسألة:
ذكر الشيخ رحمه الله في شرح النيل صفحة 537 ما نصه: (وفي ترتيب لفظ العلامة الحاج يوسف ما نصه: وقال إن أهل مرساون ذبحوا بقرة ولم تتحرك، فجاءوا إلى عمنا عمروس اليفرني في تميجار فسألوه عنها فقال لهم: اقطعوا من لحمها شيئاً واملأوا قصعة بالماء وارموا ذلك اللحم في الماء، فإن هو نزل ورسب في الماء فكلوا، وإن لم ينزل فلا يؤكل، أقول: ما تقول في هذا وقد ذكر المسألة في أول الصفحة الأولى وما وجهه؟ وكذا ما وجه ما حكاه عن هاشم أن من ذبح بهيمة وقطع رأسها أكلت غيره؟
ثم اطلعت على وجه ما قاله هاشم فهل هو ما ذكره في صفحة 536 فيمن قطع من شاة عضواً قبل أن تبرد حل ما بقي إجماعاً لقوله صلى الله عليه وسلم (ما قطع من حي فهو ميتة، وأرجو أن تعلق عليها ما فتح الله لك.
الجواب:
أما ما حكاه القطب عن عمروس فأنا لا أعرفه، والقول بلا علم حرام ولعله عَلِمَ ذلك بالتجربة، أو نقل له الثقات الأمناء أن اللحم المذكى يرسب، وغير المذكى يطفو فوق الماء، ومن علم شيئاً فهو الحجة فيه.
وأما ما حكاه عن هاشم فإن قطع رأس الذبيحة ليس مما اتفق على تحريمها به بل الأكثر على أنه مكروه على العمد بلا حرمة ألا ترى أنهم
125